فمن طرق الاختصارات والتسهيلات أنك إذا أردت أن تضرب عدداً في عدد ، فانظر إلى نسبة أحد العددين من العقد الذي يليه ، فما كان ، فخذ مثل تلك النسبة من العدد الآخر ، فما كان فابْسُطْه من جنس ذلك العدد الذي نسبت إليه ، فيكون كل واحد منه واحداً من جنس ذلك العقد ، وكسر الواحد منه يكون كسراً مضافاً إلى ذلك العقد .
مثاله إذا أردت أن تضرب ثمانين في خمسة وعشرين ، فانظر إلى نسبة الخمسة والعشرين إلى المائة ، فنجدها ربعَ المائة ، فخذ ربع الثمانين ، وذلك عشرون ، وخذ لكل واحدٍ من العشرين مائة ، فيكون المبلغ ألفين .
وإن أردت أن تضرب خمسين في أحد وأربعين ، فنجد الخمسين نصف المائة ، فخذ نصف أحد وأربعين ، وذلك عشرون ونصف ، فابسطها مئاتٍ ، فيكون للعشرين ألفين ، وللنصف نصف المائة وهو خمسون ، فالمبلغ ألفان وخمسون .
6464 - واختار الحسّاب للاختصار مسلكين : أحدهما - النسبة ، والآخر القسمة ، وهما جاريان طرداً في ضرب العدد في العدد ، سواء كان العدد من مرتبة واحدة ، أو من مراتب .
ونحن نذكرهما ، ونوصي الطالب بالاعتناء بهما ، فإنهما متلقيان من النسبة التي منها تلقِّي أصل الباب .
فإذا أردت أن تضرب مائة وخمسة وعشرين في أربعة وثمانين ، نسبت المائة والخمسة والعشرين ، إلى العقد الذي [ يليه ] ( 1 ) وهو الألف ، فتصادفه ثمن الألف ، فخذ ثمن الأربعة والثمانين ، تكن عشرة ونصف : ثمن الثمانين عشرة ، وثمن الأربعة النصف ، فخذ لكل واحدٍ ألفاً ، وللنصف نصف الألف ، وهو المردود .
هامش
( 1 ) في الأصل : ثلاثة . وهو تصحيف عجيب .