وعند أبي يوسف للتي هي بنت بنت خال ثلثٌ بأبيها ، وثلث بأمها ، ولأختها الثلث .
6449 - هكذا أورده الأستاذ ( 1 ) ، وهو مصرِّح بأنه يورّث بالقرابتين ، ولكنه يجعل القرابات الثلاث في هذه المسألة ثلاث بناتٍ ، ولا ينظر إلى صفة الأصل ، فيقسم المال على القرابات الثلاث ، كما يقسم على ثلاثة أشخاص مستوين . وقد أورد القاضي أبو محمد ( 2 ) في كتابه أن أبا يوسف لا يورّث بقرابتين ، ونحن نقول : الرجوعُ إلى ما نقله الأستاذ أولى ؛ فإنه إمام الصناعة مُطلقاً ، وكل الصّيد في جوف الفَرَا ( 3 ) . وقد قال الأستاذ في أول الكتاب : إن أبا يوسف يورّث بأقوى القرابتين ، ثم حقق أصله في الصورة التي تقدمت ، على هذه ، وهي : ابنا أخٍ من أم ، أحدهما ابن أختٍ من أبٍ .
فقدّم الذي هو ابن أختٍ ، لأن قرابة الأخت من الأب أقوى في الأرحام عند أبي يوسف ، فرأى التقديمَ بالأقوى ، وإذا لم تكن إحدى القرابتين أقوى من الأخرى ، فلا وجه للتقديم بالقوة ، والقرابتان ليستا ممتزجتين حتى يكون اجتماعهما قوة ، بل هما بمثابة قولنا في ابني عم أحدهما أخ لأم .
وأبو يوسف ومحمدّ وإن [ وافقا الشافعيَّ في مواريث المجوس : في أنه ] ( 4 ) لا يجمع بين القرابتين ، فالسبب فيهما أنهما قرابتان لا يقصد جمعهما في
هامش
( 1 ) الأستاذ : المراد هنا الأستاذ أبو منصور البغدادي ، وليس الأستاذ أبا إسحاق الإسفراييني ، الذي يلقبه في ( البرهان ) بالأستاذ مطلقاً .
( 2 ) القاضي أبو محمد وكتابه انظر تعليقاً بشأنه مضى قريباً ( ص : 240 ) .
( 3 ) مثلٌ سائر : مجمع الأمثال للميداني : 3 / 11 .
( 4 ) عبارة الأصل : وإن كان سواء ، فقال الشافعي رضي الله عنه في مواريث المجوس في أنا لا نجمع . . .