باب كيفية توريث ذوي الأرحام مع أحد الزوجين
6451 - لا شك أن ذوي الأرحام لا يحجبون الزوجين ، ولا ينقصون نصيبَهما بالعول ، والمذهب الذي عليه التعويل لأهل القرابة والتنزيل أنا نبتدىء فنخرج نصيب أحد الزوجين نصفاً كاملاً ، أو ربعاً كاملاً ، ولا يعتد ذلك من التركة ، ويقسم الباقي بين ذوي الأرحام على القواعد التي مهدناها ، ويقدر كأن نصيب الزوج مأخوذٌ من رأس التركة ، كما يؤخذ الدّين .
والسبب فيه أن الأرحام لا يعادلونهم ، فلا ردّ على الزوجين ؛ إذ لا رحم لهما ، فلا وجه إلا ما ذكرناه .
مسائله :
زوج ، وبنت بنت ، وخالة ، وبنت عم
للزوج النصف ستة ، ولبنت البنت نصف ما بقي : ثلاثة ، وللخالة سدس ما بقي ( 1 ) : سهم ، ولبنت العم سهمان .
هذا هو المشهور من مذهب الجمهور . والصائرون إليه يسمَّوْن أصحاب اعتبار ما بقي .
6452 - وذهب يحيى بنُ آدم وضرار بن صُرد ، ومن تبعهما من أهل التنزيل إلى أنا ننزّل كلَّ واحدٍ من ذوي الأرحام بمنزلة الوارث الذي يدلي به ، ونقسّم المال بينهم ، وبين الزوج ، أو الزوجة على حسب استحقاقهم ، فإن كان منهم
هامش
( 1 ) ما بقي : أي بعد الزوج .