وشَريك ( 1 ) ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو حنيفة ، وأصحابُه ، وكل من قال بتوريث ذوي الأرحام قال بالرد .
ثم اختلفوا في كيفية الرد .
6398 - فقال جماهيرُ الأئمة القائلين بالرد : التوريثُ بالولاء مقدّم على الرد ، فإن كان في المسألة فرضٌ مِمن يُردّ عليه - كما سنذكره ، إن شاء الله عز وجل - ومولى ، فلصاحب الفرض فرضه ، والباقي للمولى ، ولا رَدَّ .
وعن عبد الله بن مسعود : إن صاحب الفرض إذا كان ممن يرد عليه ، فالباقي بعد الفرض مردود عليه ، غيرُ مصروف إلى صاحب الولاء .
6399 - ثم الذين صاروا إليه قالوا : إنه لا يرد على الزوج بالزوجيّة ، وإنما الرد على ذوي الفروض من أهل القرابة ، وروى جابرُ بن زيد ( 2 ) أن عثمان رضي الله عنهم أجمعين كان يرى الردَّ على الزوج والزوجة ، وهذه رواية غريبة ، لم يعوِّل عليها الفرضيون .
6400 - فإذا تبيّن ذلك ، فمذهبُ علي أن الباقي بعد المقدّرات إذا لم يكن في المسألة مولىً ، ولا عصبةُ المولى ، مردود على ذوي السهام على أقدار سهامهم ، إلا على الزوج والزوجة .
قال ابن عباس : يرد على جميع ذوي الفروض إذا لم يكن في المسألة مولىً ، ولا عصبة ، ولا عصبةُ مولى ، إلا الزوج والزوجة ، فلا ردّ عليهما قط ، وزاد ، فقال : الجدة لا يرد عليها مع كل ذي فرضٍ يرث بالرحم ، فإن انفردت ، أو كانت مع أحد الزوجين ، يرد عليها حينئذ .
هامش
( 1 ) شَرِيك النَّخَعي ، شريك بن عبد الله بن الحارث ، محدث ، فقيه قاضٍ ، اشتهر بالذكاء وسرعة البديهة . ت 177 ه ( ر . تاريخ بغداد : 9 / 279 ، والأعلام للزركلي ) .
( 2 ) جابر بن زيد الأزدي البصري أبو الشعثاء . تابعي ، فقيه من الأئمة ، من بحور العلم ، ت 93 ه ( الأعلام للزركلي ، البداية والنهاية : 9 / 93 - 95 ) .