باب ميراث المجوس
6392 - إذا اجتمع في الشخص جهتا قرابة لا يجوز التسبب إلى تحصيلهما ، فلا يقع التوريث بهما جميعاً عند الشافعي ، وإنما يقع التوريث بإحداهما على ما سنفصِّل المذهبَ ، إن شاء الله تعالى .
وذهب علي ، وابنُ مسعود إلى التوريث بالقرابتين ، والقراباتِ إذا اجتمعت إذا كان لا يحجب بعضُ الوجوه بعضاً .
وإنما نفرض البابَ في المجوس ؛ فإنهم قد ينكحون الأمهات والبنات ، ومن هذه الجهات تتركب القرابات التي لا يحلّ التسبب إلى تحصيلها .
وقد يتأتى فرضها من المسلم على سبيل وطء الشبهة .
والرواية الصحيحة عن زيد توافق مذهب الشافعي .
6393 - ثم إذا لم يرَ الشافعيُّ التوريثَ بالقرابتين والقرابات ؛ فإنه يورّث بأقواها . فإن كان بعض الوجوه يحجب بعضاً لو فرضت الوجوه في أشخاص ، فلا شك ، ولا إشكال ، وإن كان بعضها لا يحجب بعضاً ، فالتوريث يقع بأثبتها ، ولا نظر إلى كثرة الفرض وقلّتِه ، والمعنيُّ بالثبوت أن يكون سقوط إحدى الجهتين أقلَّ من سقوط الأخرى : فإذا كانت المرأة أمّاً وأختاً ، ورثت بالأمومة ؛ فإن الأم لا تسقط أصلاً بخلاف الأخت ، وإذا كانت بنتاً وأختاً ، ورثت بالبنوة ، وإذا كانت جدة وأختاً ، ورثت بالجدودة .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 189
مساهمون: عبد الملك الجويني
ص١٨٩