بسبب كلامٍ صدر من أولاد الأب والأمّ ، وذلك أنه لما هم بإسقاطهم ، قالوا : يا أمير المؤمنين هَبْ أن أبانا كان حِمَاراً ، ألسنا بني أمٍّ واحدة . والمسألة تلقب بالمشرّكة لما ذكرنا فيها من التشريك ، وتلقب بالحِمارية لما نقلناه من قول أولاد الأبِ والأمَ .
6387 - ثم المشركة لها أركان : أحدها - أن يكون فيها زوج ، ولا تتصور المسألة دونه . وإذا نظر النّاظر في أصحاب النصف ، تبين له هذا .
ومن أركان المسألة - أن يكون فيها أمٌّ أو جدة ، لمكان السدس .
ومن أركانها - أن يكون فيها اثنان من أولاد الأم ، فصاعداً حتى يحصل الاستغراق بالفرائض .
فلو كان في المسألة :
زوج ، وأم ، وأخت من أم ، وإخوة من أب وأم
فللزوج النصف ، وللأم السدس [ وللأخت ] ( 1 ) من الأم السدس ، والباقي لأولاد الأب والأم ، على قياس العصوبة ، وإن كان ما يخص كل واحدٍ منهم أقلَّ مما أخذه ولدُ الأم .
ومن أركان المسألة - أن يكون فيها ذكرٌ من أولاد الأب والأم ؛ إذ لو كان فيها أختٌ من أبٍ وأمٍّ ، فرضنا لها النصف ، وأعلنا المسألة ، ولو كن أخواتٍ ، فرضنا لهن الثلثين ، وأعلنا .
ولو كان بدل الإخوة من الأب والأم ، إخوة من أبٍ ، سقطوا ؛ فإنهم لا يشاركون أولاد الأم في قرابتهم .
هذا بيان المسألة تصويراً ، وحُكماً ، وتعليل المذهب مذكور في كتاب الأساليب ومسائل الخلاف .
هامش
( 1 ) في الأصل : وللإخوة .