باب المشرّكة
6385 - صورة المشرّكة :
زوجٌ ، وأمٌّ ، واثنان من أولاد الأم ، وأخٌ ، أو إخوة من أبٍ وأم
فللزوج النصف ، وللأم السدس ، ولأولاد الأم الثلث ، ثم الإخوة من الأب والأم يشرَكون أولادَ الأم في الثلث ، وينزلون معهم منزلتهم ، لأجل مشاركتهم إياهم في قرابة الأم ، ويجعل كأنهم ليسوا مدلين بالأب . ثم لا تفضيل لهم على أولاد الأم الذين لا يدلون بغير قرابتها ، ولا تفضيل لذكرٍ على أنثى .
والقول الوجيز ما ذكرناه من تنزيلهم منزلة أولاد الأم ، فالثلث إذن مفضوضٌ على كافتهم بالسويّة .
وهذا مذهب زيد ، ومعظم الصحابة رضي الله عنهم .
6386 - واختلفت الرواية عن علي : فأظهر الروايتين عنه أن أولاد الأب والأم يسقطون ؛ فإنهم عصبة ، وقد استغرقت الفرائض أجزاء المال .
وهذا مذهب أبي حنيفة .
ورويت روايةٌ عن زيد مثل ذلك ، وهي شاذة ، ولم يمِل الشافعيُّ إليها ، وقطع جوابه بالتوريث والتشريك .
واختلف قضاء عمر فيها ، فروي أنّه قضى بالتشريك أوَّلاً ، ثم قضى بالإسقاط بعد ذلك ، فقيل له : قضيت بالتشريك في العام الأول ، فقال : ذلك على ما قضينا ، وهذا على ما نقضي . وقيل : إنما شرك في العام الأول لما شرك
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 183
مساهمون: عبد الملك الجويني
ص١٨٣