تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
فصل في ميراث الجدّات إذا تبعض فيهن الرق 6383 - فأمّا أبو يوسف ومحمد ، ومن تابعهما ؛ فإنهم يجمعون الحرية ، فإن بلغت حريةً كاملة ، أو زادت ، فليس إلا السدس ، وهو مقسومٌ بينهن على أجزاء حريتهن . وإن لم يبلغ حريةً كاملة ، ورثن بقدر ذلك من السدس ، مقسوماً بينهن على قدر أجزاء الحرية فيهن . وعلى رواية سفيان : السدس بينهن كيفما كن ، زادت الحرية ، أو نقصت ، فما أصاب كلّ واحدةٍ ، أخذت منه بقدر حريتها ، والباقي للعصبة . وإن اتفقت : أم ، وجدة فالأم حاجبة ، والجدة محجوبة ، وتعود التفاصيل على المذاهب . وقد نجزت مسائل الباب على أوجز وجهٍ وأبينها ( 1 ) . ومن أحاط بها ، لم يخف عليه القياس فيما لم نورده . وقد اختار الفرضيون طريقةَ سفيان ؛ فإنه [ منقاس ] ( 2 ) حسن مُطرد ، لا يخلو في قياسه صورة عن أثر نقص الرّق بخلاف سائر المذاهب ، ولعل المزني يختار طريقه . 6384 - ثم مما يجب التنبُّه له أن من منع توريثَ مَنْ بعضُه حر يحتج بأنا لو ورّثناه ، لصرفنا ما يرثه إلى جهة الرق والحرية ، ويلزم منه صرفُ حصةٍ إلى مالك رقِّه ، وهذا توريث أجنبي من حميمه ، من غير نسب ولا سبب .
هامش
( 1 ) كذا في جميع النسخ ، فالضمير يعود على المسائل . ( 2 ) في الأصل : مقياس .