تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
ثم أبو يوسف يقول للأم : أنت ترثين مع رق الزوجة في هذه المسألة الثلث الكامل ، ومع حريتها الربع ، وهو ثلث ما يبقى ، فهي تحجبك [ عن ] ( 1 ) نصف السدس ، فنصفها يحجبك عن نصف ذلك ، فيحصل لك سدس وثمن ، فلك نصف ذلك . ويقال للأب : أنت ترث مع رقهما جميعاً جميعَ المال ، ومع حريتهما نصفَ المال ، فهما يحجبانك عن النصف ، كل واحدةٍ عن الرّبع ، فنصف كلّ واحدةٍ يحجبك عن نصفه ، يبقى لك ثلاثة أرباع المال ، فلك نصف ذلك لمكان الرق وهو ثلاثة أثمان المال . وعلى رواية محمد : فرض الزوجة كفرضها على رواية أبي يوسف ، ولا خلاف في فرضها عند علماء الباب . وللأم عند محمد ما لها عند أبي يوسف ، غيرَ أنه يخالفه في العبارة ، فيقول : للأم نصفُ نصفِ الثلث ، ونصف نصف الربع ، وهذا هو الذي يسلم للأم على رأي أبي يوسف ؛ فإن أبا يوسف قدّر للأم السدس والثمن ، ثم أسقط نصفَ ذلك . ونصف السدس ، والثمن هو نصفُ نصف الثلث ، ونصف نصف الربع ؛ فإن نصف الثلث سدس ، ونصفُ نصفه نصف السدس ، ونصف الربع ثمن ، ونصف نصفه نصفُ الثمن . وللأب ( 2 ) عند محمد نصف جميع المال . وعلى رواية سفيان يقسم المال بينهم على أربعة : للزوجة الربع ، وللأم ثلث ما يبقى ، والباقي للأب . ثم يأخذ كل واحد نصفَ ما أصابه .
هامش
( 1 ) في الأصل : غير . ( 2 ) ( د 1 ) ، ( ت 3 ) : الأم .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 176 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب