بنصفي أخوين في الصورة الأولى ، ولكن دخلها النقص ، من جهة رقها ، فاستحقت السدس ، وهو نصف الثلث .
وفي هذه المسألة زادت الحرية ، فمعنا حريةُ أخٍ ونصف ، فهذا النصف الزائد يقع الحجبُ به ، ولا يقع بغيره ، فللأم السدس من غير ( 1 ) حجب ، ولها من السدس الآخر الذي هو تكملة الثلث نصفه لمكان النصف الزائد ؛ إذ معنا ثلاثة أنصاف إخوة ، فيحصل لها سدس ، ونصف سدسٍ . ثم إنها تستحق نصفَ ذلك ، وهو الثمن .
هذا مذهب .
ومنهم من قال : إذا زادت الحرية على أخٍ كامل ، فإنا نجعل جميع الحرية مؤثراً في الحجب ، فإن الأخ إذا لم يحجب ، فلو فرض أخٌ آخر ، فالحاجب الأخوان ، لا الأخ الزائد ، فإذاً تُحجب الأم بثلاثة أنصاف إخوة ، فالسدس لا حجب فيه ، وإنما الحجب في السدس الثاني الذي هو تكملة الثلث ، فتحجب الأم عن ثلاثة أرباع هذا السدس ، فيبقى سدس وربع سدس ، فللأم نصف ذلك ، وهو نصف سدس ، وثمن سدس .
وعلى رواية سفيان : يقسم المال بينهم من ستة ، ثم للأم نصف السدس وللإخوة نصف خمسة أسداس .
هامش
( 1 ) من غير حجب : أي لا تحجب عنه ، والعبارة قد يبدو فيها شيء من الغموض للنظرة العجلي ، ولكن عند التأمل نجدها صحيحة واضحة . فالمعنى أن الأم بغير حجب لها الثلث ، وهذا الثلث : سدس ، وسدس ، فتستحق السدس كاملاً أولاً ، ثم يدخل الحجب بنصف الأخ على السدس الثاني ، فتستحق منه نصف سدس ، فتجمع لها سدس ونصف . ثم هي أصلاً ترث بنصف حرّيتها ، فترث نصفَ هذا الذي تجمع لها ( سدس ونصف سدس ) فيصير لها : ثمن .
ولو وضحنا ذلك بالحساب نجعل المسألة من 24 لها 1 / 6 = 4 و 1 / 2 سدس = 2 المجموع : 4 + 2 = 6 لها النصف من هذا = 6 / 2 = 3 . والثلاثة = 3 / 24 = 1 / 8 .