تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
والقياس أن يقاسم الجدُّ الإخوةَ أبداً ، إلا أن علياً رضي الله عنه قال : إذا كان الجدّ يأخذ السدس مع الابن ، فلأن يأخذه مع الإخوة - وهم بنو الأب - أولى . وأما زيد ، فمذهبه في اعتبار الثلث يعتضد بالحديث الذي رويناه في أثناء المذاهب في الفصل الذي ذكرنا فيه مذهب عمر ، وروينا أنه وافقه عليه الخليفتان عمر وعثمان . ثم لزيد أن يقول : إذا اقتسم الأبوان ، فالقسمة تقع أثلاثاً بينهما : للأم الثلث ، وللأب الثلثان ، وهما في الدرجة الأولى . [ والجدّ ] ( 1 ) والجدة يقعان في الرتبة الثانية ، ثم للجدة السدس ، وهو نصف ما للأم ، فوجب أيضاً ألا ينقص الجد مع الإخوة عن الثلث ، الذي هو نصف ما للأب . 6314 - وأما الكلام في الفرض للأخوات مع الجد ، فتعليله بيِّن ؛ فإنه لا معصِّب معهن ، وليس في الفرائض ذكر يعصّب أنثى وهم من قرابتين مختلفتين . ومن عصّب الأخت بالجد قال : أقمنا الجدَّ مقام أخٍ ، فقلنا : في جد ، وأخ ، وأخت : المال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين ، فليكن الأمر كذلك . في جدٍّ وأخت ؛ فإنه لم يحدث ما يردّ الجدّ إلى الفرض ، وكان الجد عصبة معصِّباً . وهذا ضعيف ؛ فإن تعصيبه يمكن إبقاؤه مع فرض الأخت ، بأن يقال : للأخت النصف ، وللأختين الثلثان ، والباقي للجد . وقد يقول زيد : الجد مع الأخت والأخ يفضل الأخت : فإذا كان في المسألة : أختان ، وجدّ ، فينبغي أن يفضُلَ الجدُّ كلَّ واحدةٍ منهما . أو ( 2 ) إذا كان
هامش
( 1 ) ساقطة من الأصل . ( 2 ) ( د 1 ) ، ( ت 3 ) ، ( ت 2 ) : وإذا كان .