تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وروي عنه مثلُ قول علي في النظر إلى السدس ، والمقاسمة ، إذا لم يكن مع الجدّ والإخوة أحدٌ من أصحاب الفرائض . وروي عنه مثلُ قول أبي بكر في أن الجد كالأب . وروي عنه التوقفُ في ذلك كله . وروي عنه النظر إلى ثلث المال والمقاسمة ، كما صار إليه زيد . وروي عنه القول بالمعادّة أيضاً ( 1 ) . وإنما أفردنا الثلث ، والمعادّة بالذكر ، لأنهما من خصائص مذهب زيدٍ . وروي أنه خطب في الناس ، وقال : هل منكم أحد سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرُ الجدّ ؟ فقام رجلٌ ، وقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض له السدسَ ، فقال عمر : " من كان معه من الورثة " ؟ فقال : لا أدري ، فقال : " لا دريت " . ثم خطبهم مرة أخرى ، فسألهم ؛ فقال رجل : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاه الثلث ، فقال : من معه من الورثة ؟ فقال : لا أدري . قال : " لا دَرَيْتَ " ( 2 ) . ثم جعل عمر عند تلك الرواية للجدّ مع الإخوة المقاسمةَ أو الثلث . وبالجملة الروايات عنه مختلفة ، وأصحها عنه مُوافقة زيد في هذا الباب إلا في ثلاثة مواضع : أحدها - الأكدرية .
هامش
( 1 ) الروايات المختلفة عن عمر في الجد أخرجها البيهقي في الكبرى : ( 6 / 246 ) وما بعدها ، وعبد الرزاق في مصنفه ( 10 / 265 وما بعدها ) ، وسعيد بن منصور في سننه : باب قول عمر في الجد ( 1 / 47 ) . ( 2 ) روى هذا الأثر عن عمر رضي الله عنه سعيد بن منصور وعبد الرزاق والبيهقي ، وهو خطبة واحدة تعددت فيها إجابة سؤال عمر وأخرجه أبو داود مختصراً ( ر . سنن سعيد بن منصور : = ح 39 ، مصنف عبد الرزاق : ح 19058 ، البيهقي في الكبرى 6 / 248 ، والمعرفة 9 / 139 - 140 ، أبو داود : الفرائض باب ما جاء في ميراث الجد ، ح 2896 ) .