تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
6311 - فإن عثمان قسم المال فيها بينهم بالسويّة ، وسميَّت المسألة مثلثة عثمان . وقال زيد : للأم الثلث ، والباقي بين الجد والأخت للذكر مثل حظ الأنثيين ، أصلها من ثلاثة ، وتصح من تسعة . وقال علي : للأم الثلث ، وللأخت النصف ، وللجد السدس . وقال عمر : للأخت النصف ، وللأم ثلث ما بقي ، والباقي للجدِّ . وهذه رواية عن ابن مسعود . وروي عن ابن مسعود رواية أخرى ، أنه قال : للأخت النصف ، والباقي يقسم بين الأم والجدّ نصفين ، ولذلك تصير المسألة من مربعاته . ومن جعل الجدّ أباً يقول : للأم الثلث ، والباقي للجدّ . وسميت المسألة الخرقاء لتخرّق المذاهب فيها ( 1 ) . هذا بيان مذاهب الأئمة على الجملة . 6312 - ونحن نذكر بعد ذلك ما يقع الاستقلال به في تعليل المذهب على الإيجاز ، ثم نخوضُ في المسائل ، ونخرّجها على الأصول . فأمَّا الكلام في أن الجد لا يُسقط الإخوة ، أو يسقطهم ، فمستقصىً مع أبي حنيفة في مسائل الخلاف . وإنما نتعرّض للتفاصيل مع القول بأن الجد لا يحجب الإخوة . 6313 - فأما القول في الثلث والسدس على مذهب علي وزيد . فأما السدس ، فتعليله بيّن .
هامش
( 1 ) انظر الروايات في مسألة الخرقاء في مصنف عبد الرزاق ( 10 / 269 ، 270 ح 19069 ، 19070 ) ، وسنن سعيد بن منصور ( ح 70 - 71 ) ، والبيهقي ( 6 / 252 ) ، ( ر . التلخيص 3 / 190 ) .