والثاني - أنه كان [ لا ] ( 1 ) يفضل أُمّاً على جدٍ ، والخلاف يتبين في كل مسألة لا يكون فيها من يحجب الأم من الثلث إلى السدس ، وإذا دفعنا إليها الثلث ، كان الباقي للجد أقلّ من ذلك ، فإذا كانت المسألة متصورة بهذه الصورة ، فعنه روايتان : إحداهما - أن للأم ثلث ما بقي بعد الفرض ، وهو في معنى السدس .
والباقي للجد . كذلك رواه الشعبي عنه ، وهو الرواية المشهورة .
والرواية الثانية - أن الباقي بعد الفرض يكون بين الأم والجد نصفين ، وعلى هذه الرواية تصير المسالة إحدى مربعاته ، كما سنصفها ، إن شاء الله تعالى .
والثالث - أنه كان يقول في بنت ، وأخت ، وجد : للبنت النصف ، والباقي بين الأخت والجد نصفان ، وهذه المسألة إحدى مربعاته .
هذا هو المشهور من أصل ابن مسعود .
وقد رويت عنه رواية شاذة في مسألة من الباب عن الأعمش والمغيرة : أنهما قالا في أم ، وأخٍ ، وجد : للأم السدس ، والباقي بين الأخ ، والجد : نصفان ، في قول عبد الله . قال الفرضيون : هذا ساقط غيرُ معتمد ، والإجماع منعقد على أن للأم الثلث ، فلا نخرم الإجماع بالرواية الشاذّة .
الفصل الرابع
في بيان قول عمر
6309 - اختلف الرواية عنه رضي الله عنه ، فروي مثلُ قول زيد ، إلا مذهبُه في الأكدرية ، وكان لا ( 2 ) يفضل الأم على الجدّ .
هامش
( 1 ) ساقطة من الأصل .
( 2 ) في غير نسخة الأصل : " يفضل " . وهو لا يتفق مع ما أجمعت عليه النسخ في آخر الفصل ، وما رأيناه في مذهب زيد ، وأكد ذلك ما رواه سعيد بن منصور : ح 69 ، والبيهقي ( 6 / 252 ) من طريق إبراهيم النخعي قال : " كان عمر وعبد الله لا يفضلان أماً على جد " .