" الاقتراحِ " ، فقالَ : سمعتُ أبا محمدِ بنَ عبدِ السَّلامِ ، وكانَ أحدَ سلاطينِ العلماءِ ، كانَ يَرى في هذه المسألةِ ما لَمْ أرَهُ لأحدٍ ، أنَّ هذا اللفظَ المحتملَ لا يُرْوَى على الصوابِ ولا على الخطأِ . أما على الصوابِ ، فإِنّهُ لَمْ يسمعْ مِنَ الشَّيْخِ كذلكَ ، وأمَّا عَلَى الخطأِ فلأَنَّ سَيدَنا رسولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم يقلْهُ كذلكَ ، وهذا معنى ما قالَهُ أو قريبٌ منهُ .
وقولي : ( في اللَّحْنِ ) ، هو متعلقٌ بقولي : ( وَهْوَ الأَرْجَحُ ) أي : الأرجحُ في هذهِ الصورةِ لا مطلقاً . قالَ ابنُ الصلاحِ : وأمَّا إصلاحُ ذلكَ وتغييرهُ في كتابهِ وأَصلهِ ، فالصوابُ تَرْكُهُ ، وتقريرُ ما وقعَ في الأَصلِ على ما هوَ عليهِ معَ التَّضْبِيْبِ عليهِ ، وبيانِ الصَّوَابِ خَارِجَاً في الحاشِيَةِ . وحكاهُ القاضي عياضٌ عن عملِ أكثرِ الأَشياخِ .
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 514
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٥١٤