إِصْلاَحُ اللَّحْنِ ، وَالْخَطَأِ
642 . . . . وَإِنْ أَتَى فِي الأَصْلِ لَحْنٌ أَوْ خَطَا . . . فَقِيْلَ : يُرْوَى كَيْفَ جَاءَ غَلَطَا
643 . . . . وَمَذْهَبُ الْمُحَصِّلِيْنَ يُصْلَحُ . . . وَيُقْرَأُ الصَّوَابُ وَهْوَ الأَرْجَحُ
644 . . . . فِي اللَّحْنِ لاَ يَخْتَلِفُ الْمَعْنَى بِهِ . . . وَصَوَّبُوْا الإِبْقَاءَ مَعْ تَضْبِيْبِهِ
645 . . . . وَيُذْكَرُ الصَّوَابُ جَانِبَاً كَذَا . . . عَنْ أَكْثَرِ الشُّيُوْخِ نَقْلاً أُخِذَا
646 . . . . وَالْبَدْءُ بِالصَّوَابِ أَوْلَى وَأَسَدْ . . . وَأَصْلَحُ الإِصْلاَحِ مِنْ مَتْنٍ وَرَدْ
إذا وقعَ في الأصلِ لحنٌ أو تحريفٌ ، فقيلَ : يُرْوَى على الخطإِ ، كما وقعَ . حُكِيَ ذلكَ عن ابنِ سيرينَ وعبدِ اللهِ بنِ سَخْبَرَةَ . وقيلَ : يُصلحُ ويُقرأُ على الصوابِ ، وإليهِ ذهبَ الأوزاعيُّ وابنُ المباركِ والْمُحَصِّلُوْنَ مِنَ العلماءِ والمحدِّثينَ ، لا سِيَّما في اللَّحْنِ الذي لا يختلفُ المعنى بهِ . وإصلاحُ مثلِ ذلكَ لازمٌ على تجويزِ الروايةِ بالمعنى ، وهوَ قولُ الأكثرينَ ، وقد ذكرَ ابنُ أبي خيثمةَ في كتابِ " الإِعرابِ " لهُ : أَنَّهُ سُئِلَ الشعبيُّ والقاسمُ بنُ محمدٍ وعطاءٌ ومحمدُ بنُ عليِّ بنِ الحسينِ : الرجلُ يحدِّثُ بالحديثِ فيلحَنُ أَأُحَدِّثُ كَمَا سمعتُ ؟ أو أعْرِبُهُ ؟ فقالَوا : لا ، بل اعْرِبْهُ . واختارَ الشيخُ عزُّ الدينِ بنُ عبدِ السَّلاَمِ في هذه المسألةِ تَرْكَ الخطأِ والصوابِ أيضاً ، حكاهُ عنه ابنُ دقيقِ العيدِ في
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 513
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٥١٣