فَرَّعُوا قولَهم وِجَادَةً فيما أُخِذَ مِنَ العِلْمِ مِنْ صَحِيْفَةٍ من غيرِ سماعٍ ولا إجازةٍ ولا مُنَاوَلةٍ ، من تفريقِ العَرَبِ بين مصادرِ وَجَدَ ، للتمييزِ بينَ المعاني المختلفةِ قالَ ابنُ الصلاحِ يعني قولَهم وَجَدَ ضالَّتَهُ وِجْدَاناً ، ومطلوبَهُ وُجُوداً ، وفي الغَضَبِ مَوْجِدَةً ، وفي الغِنى وُجْدَاً ، وفي الحُبِّ وَجْداً قلتُ وَلِ وَجَدَ مصدرانِ آخرانِ ، لم يذكرْهُما وهما جِدَةٌ في الغَضَبِ وفي الغنى ، وإِجْدَانٌ - بكسرِ الهمزةِ - حَكاهما ابنُ الأعرابيِّ ، قالَ ابنُ سِيْدَه وهذا على بَدَلِ الهمزةِ من الواوِ ، وليسَ معنى من المعاني التي ذكرَها مقتصراً على مصدرٍ واحدٍ إلاّ في الحُبِّ ؛ فإنَّ مصدَرَهُ وَجْدٌ - بالفتح لا غيرُ كما قالَ ابنُ سِيْدَه وكذلكَ هو مصدرُ وَجَدَ بمعنى حَزِنَ قالَهُ الجوهريُّ وغيرُهُ وأمَّا في المَطْلُوبِ فلهُ مصدرانِ وُجُوْدٌ ، ووِجْدانٌ حَكَاهما صاحبُ المشارقِ وأمَّا في الضَّالةِ فلهُ إجْدَانٌ أيضاً ، كمَا تقدَّمَ وأمَّا بمعنى الغَضَبِ ، فله مصادرُ مَوْجِدَةٌ وجِدَةٌ ووَجْدٌ - بالفتح - ووِجْدَانٌ ، حَكَاها ابنُ سِيْدَه وأمَّا بمعنى الغِنَى ، فلَهُ أيضاً مصادرُ
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 457
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٤٥٧