نصرَهُ الْجُوينيُّ وَاخْتَارَهُ غيرُهُ مِن أربابِ التحقيقِ . قالَ ابنُ الصلاحِ : قطعَ بعضُ المحقِّقِينَ من أصحابهِ في أُصولِ الفِقْهِ بوجوبِ العملِ بهِ عندَ حصولِ الثقةِ بهِ ، وقالَ : لو عُرِضَ ما ذكرناهُ على جُملةِ المحدِّثينَ لأَبَوْهُ . قالَ ابنُ الصلاحِ : وما قطعَ بهِ هوَ الذي لا يَتَّجِهُ غيرُهُ في الأعصارِ المتأخِّرةِ ، وقالَ النوويُّ : هذا هو الصحيحُ .
557 . . . . وَإِنْ يَكُنْ بِغَيْرِ خَطّهِ فَقُلْ . . . قالَ وَنَحْوَهَا ، وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ
. . . بِالنُّسْخَةِ الْوُثُوْقُ قُلْ : ( بَلَغَنِيْ ) . . . وَالْجَزْمُ يُرْجَى حِلُّهُ لِلْفَطِنِ
إذا أردْتَ نقلَ شَيءٍ من كتابٍ مُصَنَّفٍ ، فإنْ كانتِ النُّسْخَةُ بخطِّ المُصَنِّفِ ، وَوَثِقْتَ بأَنَّهُ خطُّهُ ، فقُلْ : وجدْتُ بخطِّ فلانٍ ، واحْكِ كلامَهُ ، كما تَقدَّمَ . وإنْ كانتْ بغيرِ خطِّ المُصَنِّفِ ، فإنْ وَثِقْتَ بصِحَّةِ النسخةِ بأَنْ قابلَها المُصَنِّفُ ، أو ثقةٌ غيرُهُ بالأَصلِ ، أو بفرعٍ مُقَابَلٍ على ما تقدَّمَ ؛ فقُلُ : قالَ فلانٌ ، أو ذَكَرَ فلانٌ ، ونحوَ ذلكَ مِنْ أَلفاظِ الجزمِ . وإنْ لَمْ تَثِقْ بصحَّةِ النسخةِ فقُلْ : بلغني عن فلانٍ ، أو : وجدْتُ في نسخةٍ من الكتابِ الفلانيِّ ، ونحوَ ذلكَ مِمَّا لا يقتضي الجزمَ . قالَ ابنُ الصلاحِ : فإنْ كانَ المطالِعُ عالماً فطناً بحيثُ لا يخفى عليهِ في الغالِبِ مواضعُ الإسقاطِ والسَّقَطِ ، أَو ما أُحِيْلَ عَن
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 460
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٤٦٠