تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
بكرِ ابنُ شهابٍ الزهريُّ ، ومالكُ بنُ أنسٍ ، جوازُ إطلاقِ حدثنا وأخبرنا ، وهو لائقٌ بمذهبِ مَنْ يرى عرضَ المناولةِ المقرونةِ بالإجازةِ سماعاً ، ممَّنْ تَقَدَّمَتْ حكايتُهُ عنهم . وحُكِيَ عن قومٍ آخرينَ : جوازُ إطلاقِ : حدَّثَنا وأخبرنا في الروايةِ بالإجازَةِ مطلقاً ، قالَ القاضي عياضٌ : وحُكِيَ ذلك عن ابنِ جُرَيْجٍ ، وجماعةٍ من المتقدمينَ ، وَحَكَى الوليدُ بنُ بكرٍ : أنَّهُ مذهبُ مالكٍ ، وأهلِ المدينةِ ، وذهبَ إلى جوازهِ إمامُ الحرمينِ ، وخالفَهُ غيرُهُ من أهلِ الأُصُولِ . وأَطلقَ أبو نُعَيمٍ الأصبهانيُّ ، وأبو عُبيدِ اللهِ الْمَرْزُبانيُّ في الإجازةِ : أخبرنا من غيرِ بيانٍ . وحَكَى الخطيبُ : أَنَّ الْمَرْزُبانيَّ عِيْبَ بذلكَ . فقولي : ( والمَرْزُباني وأبو نُعَيم أَخْبَرَ ) أي : أطلقا لفظَ أخبرَ في الإجازة ، والصحيحُ المختارُ الذي عليهِ عملُ الجمهورِ ، واختارهُ أهلُ التَّحَرِّي ، والورعِ : المنعُ من إطلاقِ حَدَّثَنا وأخبرنا ، ونحوهِما في المناولةِ والإجازةِ ، وَتقييدُ ذلكَ بعبارةٍ تُبيِّنُ الواقعَ في كيفيةِ التحمُّلِ ، وتُشْعِرُ بهِ ، فنقولُ : أخبرنا أو حَدَّثَنا فلانٌ إجازةً ، أو مناولةً ،
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 445 | عبد الرحيم بن الحسين العراقي / عبد اللطيف الهميم - ماهر ياسين فحل