تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
مِنَ الغَلَطِ والوَهْمِ ، كانَ ذلكَ جائزاً حسناً . انتهى . ويدخلُ في كلامِ الخطيبِ الصورتانِ : ما إذا كان مَنْ أحضرَ الكتابَ ثقةً معتمداً ؛ وما إذا كان غيرَ موثوقٍ به . فإنْ كانَ ثقةً ، جازتِ الروايةُ بهذهِ المناولةِ والإجازةِ ، وإن كانَ غيرَ موثوقٍ بهِ ثُمَّ تَبَيَّنَ بَعْدَ الإجازةِ بخبرِ مَنْ يوثَقُ به أَنَّ ذلك الذي ناولَهُ الشيخُ كانَ مِنْ مرويَّاتِهِ ؛ جازتْ روايتُهُ بذلك . وأشرتُ إلى ذلكَ بقولي : ( يُفيدُ حَيْثُ وَقَعَ التَّبَيُّنُ ) . وهذا النصفُ الأخيرُ من الزوائدِ على ابنِ الصلاحِ . 515 . . . . وإنْ خَلَتْ مِنْ إذْنِ المُنَاْولَهْ . . . قِيْلَ : تَصِحُّ والأَصَحُّ بَاْطِلَهْ هذا النوعُ الثاني من نوعَيْ المناولةِ : وهو ما إذا تجرَّدَتِ المناولةُ عن الإجازة بأَنْ يُنَاولَهُ الكتابَ ، ويقول : هذا مِنْ حَدِيْثِي ، أو من سَمَاعَاتي ، ولا يقولُ لهُ : ارْوِهِ عنِّي ، ولا أَجزتُ لكَ روايتَهُ ، ونحوَ ذلكَ . وقدِ اخْتُلِفَ فيها ، فحكى الخطيبُ عن طائفةٍ من أهلِ العلمِ : أنَّهم صَحَّحُوها وأَجازوا الروايةَ بها ، وقالَ ابنُ الصلاحِ : هذهِ إجازةٌ مختلةٌ ، لا تجوزُ الروايةُ بها ، قالَ : وعابَها غيرُ واحدٍ مِنَ الفقهاءِ والأصوليينَ على المحَُدِّثِيْنَ الَّذِيْنَ أَجازوها ، وسَوَّغُوا الروايةَ بِهَا . وَقَالَ النوويُّ في " التقريبِ والتيسيرِ " : لا تجوزُ الروايةُ بِهَا عَلَى الصحيحِ الَّذِي قَالَهُ الفقهاءُ ، وأصحابُ الأصولِ . قلتُ : ما أطلقَهُ من أَنَّهُ قالَهُ الفقهاءُ وأصحابُ الأصولِ معَ كونهِ مخالفاً لكلامِ ابنِ الصَّلاَحِ في حكايتهِ لذلكَ عنْ غيرِ واحدٍ ، فهوَ مخالِفٌ لما قالهُ جماعةٌ من أهلِ الأصُولِ ، مِنْهُمْ صاحبُ "