508 . . . . أَمَّا إذا نَاولَ وَاسْتَرَدَّا . . . فِي الْوَقْتِ صَحَّ وَالْمُجَازُ أَدَّى
509 . . . . مِنْ نُسْخَةٍ قَدْ وَافَقَتْ مَرْوِيَّهْ . . . وَهَذِهِ لَيْسَتْ لَهَا مَزِيَّهْ
510 . . . . عَلَى الذَّيِ عُيَّنَ فِي الاجَازَهْ . . . عِنْدَ الْمُحَقِّقِيْنَ لَكِنْ مَازَهْ
511 . . . . أَهْلُ الْحَدِيْثِ آخِراً وَقِدْمَا . . . أَمَّا إذا مَا الشَّيْخُ لَمْ يَنْظُرْ مَا
512 . . . . أَحْضَرَهُ الطَّالِبُ لَكِنْ اعْتَمَدْ . . . مَنْ أَحْضَرَ الْكِتَابَ وَهْوَ مُعْتَمَدْ
513 . . . . صَحَّ وَإِلاَّ بَطَلَ اسْتِيْقَانَا . . . وَإِنْ يَقُلْ : أَجَزْتُهُ إِنْ كَانَا
514 . . . . ذَا مِنْ حَدِيْثِي ، فَهْوَ فِعْلٌ حَسَنُ . . . يُفِيْدُ حَيْثُ وَقَعَ التَّبَيُّنُ
هذا أحدُ صورِ المناولةِ الذي تقدمَ الوعدُ بذكرِهِ ، وهو أَنْ يُنَاولَهُ الشيخُ الكتابَ ، ويجيزُ له روايتَهُ ثم يرتجِعَهُ منه في الحالِ . فالمناولةُ صحيحةٌ ولكنها دونَ الصُّوَرِ المتقدمَةِ لعدمِ احتواءِ الطالبِ عليهِ وغيبتِهِ عنهُ .
وقولي : ( والمجُازُ ) ، أي : والمجازُ له ، وهو مبتدأٌ خبرُهُ : أدَّى ، أي : ومَنْ تناولَ على هذهِ الصُّورَةِ فَلَهُ أَن يُؤَدِّيَ مِنَ الأَصْلِ الذي ناولَهُ لهُ الشيخُ واستردَّهُ ، إذا ظَفَرَ بهِ ، معَ غَلبَةِ ظنِّهِ بسلامتِهِ من التغييرِ ، أو مِنْ فَرْعٍ مُقَاْبَلٍ بهِ كذلكَ ، وهو المرادُ بقولي : ( قَدْ وَافَقَتْ مَرْوِيَّهْ ) أي : الكتابَ الذي تناولَهُ ، إمَّا بكونِهِ من الكتابِ المُنَاولِ نفسِهِ ، مَعَ غَلَبَةِ السلامةِ ، أو مِنْ نسخةٍ توافِقُهُ بمقابَلَتِهِ ، أو إخبارِ ثقةٍ بموافقَتِها ، ونحوِ ذلكَ .
وقولي : ( وَهَذِهِ ) ، أي : وهذهِ الصورةُ من صُوَرِ المناولةِ ليستْ لها مزيةٌ على الإجازةِ بكتابٍ مُعَيَّنٍ ، قالَ القاضي عياضٌ : وعلى التحقيقِ فليسَ هذا بشيءٍ زائدٍ على
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 441
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٤٤١