تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
504 . . . . بِأَنَّهَا تُعَادِلُ السَّمَاعَا . . . وَقَدْ أَبَى الْمُفْتُوْنَ ذَا امْتِنَاعَا 505 . . . . إِسْحَاقُ وَالثُّوْرِيْ مَعَ النُّعْمَانِ . . . وَالشَّافِعيْ وَأحْمَدُ الشَّيْبَانِيْ 506 . . . . وَ ( ابْنُ الْمُبَارَكِ ) وَغَيْرُهُمْ رَأوْا . . . بِأَنَّهَا أَنْقَصُ ، قُلْتُ : قَدْ حَكَوْا 507 . . . . إِجْمَاعَهُمْ بِأَنَّهَا صَحِيْحَهْ . . . مُعْتَمَداً ، وَإِنْ تَكُنْ مَرْجُوْحَةْ القسمُ الرابعُ من أقسامِ الأَخذِ والتحمُّلِ : المناولةُ ، وهي على نوعينِ : الأولُ : المناولةُ المقرونةُ بالإجازةِ ، وهي أَعلى أنواعِ الإجازةِ على الإطلاقِ . ثُمَّ لهذهِ المناولةِ العاليةِ صورٌ ، أعلاها أنْ يُناولَهُ شيئاً من سماعِهِ ، أصلاً أو فرعاً مقابلاً به ، ويقولَ : هَذا مِنْ سَمَاعِي ، أو رِوَايَتِي عن فلانٍ فاروهِ عنِّي ، ونحو ذلكَ . وكذا لو لم يذكرْ شيخَهُ وكان اسمُ شيخِهِ في الكتابِ المُنَاول ، وفيهِ بيانُ سماعِهِ منهُ ، أو إجازتِهِ منهُ ، ونحوِ ذلكَ ، ويُمَلِّكُهُ الشيخُ لهُ ، أو يقولُ له : خُذْهُ وانتسخْهُ ، وقابلْ به ، ثم رُدَّهُ إليَّ ، ونحَو ذلك . ومنها أَنْ يناولَهُ له ثُمَّ يَرْتَجِعَهُ منهُ في الحالِ ، وسيأتي حكمُ هذهِ الصورةِ في الأبياتِ التي تلي هذهِ ، ومنها أَنْ يُحضِرَ الطالبُ الكتابَ - أَصْلَ الشيخِ أو فرعَهُ المُقابلَ بهِ - فيعرضَهُ عليهِ ، وسَمَّاهُ غيرُ واحدٍ من الأئمةِ عَرْضَاً ، فيكونُ هذا عَرْضَ المناولِة ، وقد تقَدَّمَ عَرْضُ السَّماعِ . فإذا عَرَضَ الطالبُ الكتابَ على الشَّيْخِ ، تأَمَّلَهُ الشَّيْخُ ، وهوَ عارفٌ مُتَيَقِّظٌ ، ثمَّ يُنَاولُهُ للطالبِ ، ويقولُ : هوَ روايتي عن فلانٍ أو عمَّنْ ذُكِرَ فيه ، أو نحوَ ذلك ، فاروِهِ عنِّي ، ونحوَ ذلكَ . ولم يتعرضِ ابنُ الصلاحِ لكونِ الصورةِ الأُوْلى من صُوَرِ المناولةِ أعلى ، ولكنَّهُ قَدَّمَها في الذِّكْرِ ، وقالَ القاضي عياضٌ : أَرفعُها أَنْ يدفعَ الشَّيْخُ كتابَهُ للطالبِ فيقولَ : هذهِ روايتي فارْوِها عنِّي ، ويدفَعَها إليهِ ، أو يقولَ له : خذْها فَانْسَخْهَا ، وقابلْ بها ثمَّ اصْرِفْهَا إليَّ ، أو يأتيهِ الطالبُ بنسخةٍ
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 439 | عبد الرحيم بن الحسين العراقي / عبد اللطيف الهميم - ماهر ياسين فحل