فيجيزَهُ إيَّاهُ ) ) . قال ابنُ الصلاحِ : فللمجيزِ - على هذا - أنْ يقولَ : أجزتُ فلاناً مَسْمُوْعَاتي ، أو مَرْوِيَاتي ، فيُعَدِّيهِ بغيرِ حرفِ جرٍ ، من غيرِ حاجةٍ إلى ذِكْرِ لفظِ الروايةِ ، أو نحوِ ذلكَ . ويحتاجُ إلى ذلكَ مَنْ يجعلُ الإجازةَ بمعنى التسويغِ والإذنِ والإباحةِ ، قالَ : وذلكَ هو المعروفُ . فيقولُ : أجزتُ له روايةَ مَسْمُوْعَاتي مثلاً . قالَ : وَمنْ يقولُ : أجزتُ له مَسْمُوْعَاتي فعلى سبيلِ الحذفِ الذي لا يَخْفَى نظيرُهُ .
495 . . . . وَإِنَّمَا تُسْتَحْسَنُ الإِجَازَهْ . . . مِنْ عَالِمٍ بِهِ ، وَمَنْ أَجَازَهْ
496 . . . . طَالِبَ عِلْمٍ ( وَالْوَلِيْدُ ) ذَا ذَكَرْ . . . عَنْ ( مَالِكٍ ) شَرْطَاً وَعَنْ ( أبي عُمَرْ )
497 . . . . أَنَّ الصَّحِيْحَ أَنَّهَا لاَ تُقْبَلُ . . . إِلاَّ لِمَاهِرٍ وَمَا لاَ يُشْكِلُ
498 . . . . وَالْلَفْظُ إِنْ تُجِزْ بِكَتْبٍ أَحْسَنُ . . . أو دُوْنَ لَفْظٍ فَانْوِ وَهْوَ أَدْوَنُ
هذا بيانٌ لشرطِ صحةِ الإجازة عند بعضهِمِ على الخلافِ المذكورِ . قال ابنُ الصلاحِ : إنَّمَا تُستَحْسَنُ الإجازةُ إذا كانَ الْمُجيزُ عالماً بما يُجيزُ ، والمجازُ لهُ مِنْ أهلِ العلمِ ؛ لأَنَّها تَوَسُّعٌ وترخيصٌ ، يتأَهلُ لَهُ أهلُ العلمِ لِمسيسِ حاجتِهِم إليها . قَالَ : وبالغَ بعضُهم في ذَلِكَ فجعلَه شرطاً فِيْهَا ، وحكاهُ الوليدُ بنُ بكرٍ المالكيُّ عن مالكٍ ، وَقَالَ أبو عمرَ بنُ عبدِ البرِّ : الصحيحُ أَنَّها لا تجوزُ إلاّ لماهرٍ بالصناعةِ ، وفي شيءٍ مُعيَّنٍ لا
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 437
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٤٣٧