تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
480 . . . . وَلَمْ أَجِدْ فِي الْحَمْلِ أَيْضَاً نَقْلاَ . . . وَهْوَ مِنَ الْمَعْدُوْمِ أولَى فِعْلاَ 481 . . . . وَ ( لِلْخَطِيْبِ ) لَمْ أَجِدْ مَنْ فَعَلَهْ . . . قُلْتُ : رَأَيْتُ بَعْضَهُمْ قَدْ سَأَلَهْ 482 . . . . مَعْ أبويْهِ فَأَجَازَ ، وَلَعَلْ . . . مَا اصَّفَّحَ الأَسماءَ فِيْهَا إِذْ فَعَلْ 483 . . . . وَيَنْبَغِي الْبِنَا عَلى مَا ذَكَرُوْا . . . هَلْ يُعْلَمُ الْحَمْلُ ؟ وَهَذَا أَظْهَرُ والنوعُ السابعُ من أنواعِ الإجازةِ : الإجازةُ لمنْ ليسَ بأهلٍ حِيْنَ الإجازةِ للأَدَاءِ والأخذِ عنهُ ، وذلكَ يشملُ صُوراً لَمْ يذكرِ ابنُ الصلاحِ مِنْهَا إلاَّ الصبيَّ ، وَلَمْ يُفْرِدْهُ بنوعٍ ، بلْ ذَكَرَهُ في آخرِ الكلامِ عَلَى الإجازةِ للمعدومِ ، وزدتُ عليهِ في النَّظْمِ الإجازةَ للكافرِ . فأمَّا الإجازةُ للصبيِّ فَلاَ يخلوا إِمَّا أنْ يكونَ مُمَيَّزَاً أو لا ، فإنْ كَانَ مُمَيِّزاً فالإجازةُ لَهُ صحيحةٌ كسماعهِ ، وإن تَقَدَّمَ نقلُ خلافٍ ضعيفٍ في صحةِ سماعهِ فإنَّهُ لا يُعْتَدُّ بهِ . وإنْ كَانَ غيرَ مُمَيِّزٍ ، فاختُلِفَ فيهِ . فَحَكَى الخطيبُ : أنَّ بعضَ أصحابِنَا قالَ : لا تصحُّ الإجازةُ لمنْ لا يصحُّ السماعُ لهُ . قالَ : وسألتُ القاضيَ أبا الطيبِ الطبريَّ ، هلْ يُعتبرُ في صِحَّتِهَا سِنُّهُ أو تمييزُهُ كَمَا يعتبرُ ذلكَ في صحَّةِ سماعِهِ ؟ فقالَ : لا يُعتبرُ ذلكَ . فذكرَ له الخطيبُ قولَ بعضِ أصحابِنا المتقدّمِ فقالَ : يصحُّ أَنْ يُجيزَ للغائبِ ولا يصحُّ سماعُهُ . قالَ الخطيبُ : وعلى هذا رأينا كافةَ شيوخِنا يجيزونَ للأطفالِ الغُيَّبِ عنهم مِن غيرِ أَنْ يَسْأَلُوا عَنْ مَبْلَغِ أسْنَانِهِم ، وحَالِ تمييزِهِم . واحْتَجَّ لذلكَ بأَنَّ الإجازةَ إنَّما هيَ إباحةُ المجيزِ للمُجَازِ لهُ ، أَنْ يرويَ عنهُ ، والإبَاحةُ تصحُّ للعاقلِ ، وغيرِ العاقلِ وقالَ ابنُ الصلاحِ : وكأَنَّهُم رَأَوا الطِّفْلَ أهْلاً لتحمُّلِ هذا النوعِ ليؤدِّيَ بهِ بعدَ حصولِ أَهليتهِ لبقاءِ