والقسمُ الثاني : أَنْ يُخصِّصَ المعدومَ بالإجازةِ من غَيْرِ عَطْفٍ على موجودٍ ، كقولهِ : أجزتُ لمنْ يُولدُ لفلانٍ ، وهو أضعفُ من القسمِ الأولِ والأولُ أَقربُ إلى الجوازِ ، وقد شُبِّهَ بالوقفِ على المعدومِ . وقد أجازهُ أصحابُ الشافعيِّ في القسمِ الأولِ دونَ الثاني ، وحَكَى الخطيبُ عن القاضي أبي الطيبِ الطبريِّ : أَنَّهُ منعَ صِحَّةَ الإجازةِ للمعدومِ مطلقاً ، قالَ : وقدْ كانَ قالَ لي قديماً : إِنَّه يَصحُّ . وحكى ابنُ الصلاحِ عن أبي نَصْرِ بنِ الصَّبَّاغِ : أنَّهُ بَيَّنَ بُطلانَها ، قالَ ابنُ الصلاحِ : وذلكَ هوَ الصحيحُ الذي لا ينبغي غيرُهُ ؛ لأَنَّ الإِجازةَ في حُكمِ الإِخبارِ جملةً بالمُجازِ ، فكما لا يصحُّ الإخبارُ للمعدومِ ، لا تصحُ الإِجازةُ لهُ . وأَجازَ الخطيبُالإجازةَ للمعدومِ مطلقاً ، وحَكَاهُ عن أبي يعلى بنِ الفَرَّاءِ وأبي الفَضْلِ بنِ عُمْرُوْسٍ ، وقالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : أجازهُ معظَمُ الشُّيُوْخِ المتأخِّرِينَ . قالَ : وبهذَا اسْتَمَرَّ عَمَلُهُمْ بَعدُ شرقاً وغرباً . انتهى وحَكَى الخطيبُ : أَنَّ أصحابَ أبي حنيفةَ ومالكٍ ، قَدْ أَجَازُوا الوَقْفَ عَلَى المعدومِ ، وإِنْ لَمْ يكنْ أصلُهُ موجوداً حالَ الإيقافِ ، مثلَ أَنْ يقولَ : وقفتُ هَذَا عَلَى مَنْ يُولد لفلانٍ وإِن لَمْ يَكُنْ وَقَفَهُ عَلَى فلانٍ .
477 . . . . وَالسَّاِبعُ : الإِذْنُ لِغَيْرِ أَهْلِ . . . لِلأَخْذِ عَنْهُ كَافِرٍ أو طِفْلِ
478 . . . . غَيْرِ مُمَيِزٍ وَذَا الأَخِيْرُ . . . رَأَى ( أَبُو الطَّيِّبِ ) وَالْجُمْهُوْرُ
479 . . . . وَلَمْ أَجِدْ فِي كَافِرٍ نَقْلاً ، بَلَى . . . بِحَضْرَةِ ( الْمِزِّيِّ ) تَتْرَا فُعِلا
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 427
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٤٢٧