لك أَنْ تَرويَ عَنِّي كتابَ السننِ وهُو يروي عدةً من السننِ المعروفةِ بذلك ، ولم يَتِّضحْ مرادُهُ في المسألتينِ ، فإِنَّ هذهِ الإجازةَ غيرُ صحيحةٍ . أَمَّا إذا اتَّضَحَ مرادُه بقرينةٍ بأَنْ قيلَ لهُ : أجزتَ لمحمَّدِ بنِ خالدِ بنِ عليِّ بنِ محمودٍ الدمشقيِّ - مثلاً - فحيثُ لا يلتبسُ فقالَ : أجزتُ لمحمدِ بنِ خالدٍ الدِّمَشْقِيِّ ، أو قِيْلَ لَهُ : أجزْتَ لي روايةَ كتابِ السننِ لأبي داودَ - مثلاً - فقالَ : أجزتُ لكَ روايةَ السُّننِ . فالظاهرُ صحَّةُ هذهِ الإجازةِ ، وأَنَّ الجوابَ خَرَجَ عَلَى الْمَسْؤُوْلِ عنهُ . وكذلكَ إذا سُمِّيَ للشَّيخِ المسؤولِ منهُ المجَازَ لهُ معَ البيانِ المزيلِ للاشتباهِ ، ولكنَّ الشيخَ لا يعرفُ المسؤولَ لهُ بلْ يجهلُ عينَهُ ، فلا يَضُرُّ ذلكَ ، والإجازةُ صحيحةٌ .
كما لا يُشترَطُ معرفَةُ الشيخِ بِمَنْ سمعَ من الشَّيخِ ، وإذا سُئِلَ الشيخُ الإجازةَ لجمَاعةٍ مُسمَّيْنَ مع البيانِ في استدعاءِ كما جرتْ بهِ العادةُ فأجازَ لهم مِنْ غيرِ معرفةٍ بهم ، ولم يَعْرِفْ عددَهم ولا تصفَّحَ أسماءَهُم واحداً واحداً . قال ابنُ الصلاحِ : فينبغي أَنْ يَصحَّ ذلكَ أيضاً كما يصحُّ سماعُ مَنْ سمعَ منهُ على هذا الوصفِ .
463 . . . . وَالْخَامِسُ : التَّعْلِيْقُ فِي الإِجَازَهْ . . . بِمَنْ يَشَاؤُهَا الذَّيِ أَجَازَهْ
464 . . . . أو غَيْرُهُ مُعَيَّنَاً ، وَالأُولَى . . . أَكْثَرُ جَهْلاً ، وَأَجَازَ الْكُلاَّ
465 . . . . مَعَاً ( أبو يَعْلَى ) الإِمَامُ الْحَنْبَلِيْ . . . مَعَ ( ابْنِ عُمْرُوْسٍ ) وَقَالاَ : يَنْجَلِي
466 . . . . الْجَهْلُ إِذْ يَشَاؤُهَا ، وَالظَّاهِرُ . . . بُطْلاَنُهَا أَفْتَى بِذَاك ( طَاهِرُ )
467 . . . . قُلْتُ : وَجَدْتُ ( ابنَ أبي خَيْثَمَةِ ) . . . أَجَازَ كَالَّثانِيَةِ الْمُبْهَمَةِ
468 . . . . وَإِنْ يَقُلْ : مَنْ شَاءَ يَرْوِي قَرُبَا . . . وَنَحْوَهُ ( الأَزْدِي ) مُجِيْزَاً كَتَبَا
469 . . . . أَمَّا : أَجَزْتُ لِفُلاَنٍ إِنْ يُرِدْ . . . فَالأَظْهَرُ الأَقْوَى الْجَوَازُ فَاعْتَمِدْ
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 422
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٤٢٢