كذا ، أو لِمَنْ قرأَ علَيَّ قبلَ هذَا . وقالَ : فما أَحسَبُهُم اختلفوا في جَوَازِهِ ممَّنْ تَصحُّ عندَهُ الإجازةُ ، ولا رأيتُ مَنْعَهُ لأَحدٍ ؛ لأَنَّهُ محصورٌ موصوفٌ كقولهِ ، لأولادِ فلانٍ ، أو إخوةِ فلانٍ .
458 . . . . وَالرَّابعُ : الْجَهْلُ بِمَنْ أُجِيْزَ لَهْ . . . أو مَا أُجِيْزَ كَأَجَزْتُ أَزْفَلَهْ
459 . . . . بَعْضَ سَمَاَعاِتي ، كَذَا إِنْ سَمَّى . . . كِتَاباً أو شَخْصَاً وَقَدْ تَسَمَّى
460 . . . . بِهِ سِوَاهُ ثُمَّ لَمَّا يَتَّضِحْ . . . مُرَادُهُ مِنْ ذَاكَ فَهْوَ لاَ يَصِحْ
461 . . . . أَمَّا الْمُسَمَّوْنَ مَعَ الْبَيَانِ . . . فَلاَ يَضُرُّ الْجَهْلُ بِالأَعْيَانِ
462 . . . . وَتَنْبَغِي الصِّحَّةُ إِنْ جَمَلَهُمْ . . . مِنْ غَيْرِ عَدٍّ وَتَصَفُّحٍ لَهُمْ
والنوعُ الرابعُ من أنواعِ الإِجازةِ : الإِجازَةُ للمجهولِ ، أو بالمجهولِ . فالأولُ كقولهِ : أجزتُ لجماعةٍ من الناسِ مسموعاتي . والثاني كقولِهِ : أجزتُ لَكَ بعضَ مَسْمُوْعَاتي . وقد جمعْتُ مثالَ الْجَهْلِ فيهما في مثالٍ واحدٍ ، وهو : أجزتُ أَزْفَلَةً بعضَ مَسْمُوْعَاتي . والأَزْفَلةُ - بفتحِ الهمزةِ وإِسكانِ الزاي وفتحِ الفاءِ - : الجماعةُ مِنَ الناسِ . ومنه : أَنَّ عائِشةَ رضيَ اللهُ عنها أَرسلَتْ إلى أَزْفَلَةٍ من الناسِ ، وذلك في قِصَّةِ خُطبةِ عائشةَ في فضلِ أبيهَا . ومِنْ أَمثلةِ هذا النوعِ : أَنْ يُسَمِّيَ شخصاً ، وقد تَسَمَّى به غيرُ واحدٍ في ذلكَ الوقتِ كأجزتُ لمحمدِ بنِ خالدٍ الدِّمَشْقيِّ - مثلاً - ويُسَمِّي كتاباً ، كنحوِ : أجزتُ
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 421
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٤٢١