الآمديُّ عن أصحابِ الشافعيِّ وأكثرِ المحدِّثينَ .
وكما تجوزُ الروايةُ بالإِجازةِ ، كذلكَ يجبُ العملُ بالمرويِّ بها . وقالَ بعضُ أهلِ الظاهرِ ومَنْ تَابَعَهُمْ : لا يجبُ العملُ بهِ كالحديثِ المرسلِ ، قالَ ابنُ الصلاحِ : ( ( وهذا باطلٌ ؛ لأَنَّهُ ليس في الإِجازةِ ما يقدحُ في اتِّصَالِ المنقولِ بها وفي الثقةِ بهِ ) ) ، واللهُ أَعْلَمُ .
450 . . . . وَالثَّانِ : أَنْ يُعَيِّنَ الْمُجَازَ لَهْ . . . دُوْنَ الْمُجَازِ ، وَهْوَ أَيْضَاً قَبِلَهْ
451 . . . . جُمْهُوْرُهُمْ رِوَايَةً وَعَمَلاَ . . . وَالْخُلْفُ أَقْوَى فِيْهِ مِمَّا قَدْ خَلاَ
النوعُ الثاني منْ أَنواعِ الإِجازةِ : أَن يُعَيِّنَ الشخصَ المجُازَ له دونَ الكتابِ المجازِ ، فيقول : أجزتُ لك جميعَ مسموعاتي ، أو جميعَ مرويَّاتي ، وما أَشْبَهَ ذلكَ . والجمهورُ على تجويزِ الروايةِ بها ، وعلى وُجوبِ العملِ بما رُوِيَ بها بشرطِهِ ، ولكنَّ الخلافَ في هذا النوعِ أَقوى مِنَ الخلافِ في النوعِ المتُقدِّمِ .
452 . . . . وَالثَّالِثُ : التَّعْمِيْمُ فِي الْمُجَازِ . . . لَهُ ، وَقَدْ مَالَ إِلى الْجَوَازِ
453 . . . . مُطْلَقَاً ( الْخَطِيْبُ ) ( وَابْنُ مَنْدَهْ ) . . . ثُمَّ ( أبو الْعَلاَءِ ) أَيْضَاً بَعْدَهْ
454 . . . . وَجَازَ لِلْمَوْجُوْدِ عِنْدَ ( الطَّبَرِيْ ) . . . وَالشَّيْخُ لِلإِبْطَالِ مَالَ فَاحْذَرِ
والنوعُ الثالثُ من أنواعِ الإجازةِ : أَنْ يَعُمَّ المجُازَ لهُ فلا يُعيِّنُهُ ، كأجزْتُ للمسلمينَ ، أو لكلِّ أَحدٍ ، أو لِمنْ أدْرَكَ زماني ، ونحوِ ذلكَ ، وقد فعلَهُ أبو عبدِ الله بنُ
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 418
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٤١٨