تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
روايةَ الكتابِ أو الجزءِ الذي سمعُوْهُ وإنْ شملَهُ السَّماعُ لاحتمالِ وقوعِ شيءٍ ممَّا تقدَّمَ فينجَبرُ بذلكَ . وكذلكَ ينبغي لكاتبِ السماعِ أَنْ يَكْتُبَ إِجازةَ الشَّيخِ عَقِبَ كتابةِ السَّماعِ ، ويقالُ : إنَّ أولَ مَنْ كَتَبَ الإجازةَ في طِبَاقِ السَّماعِ : أبو الطاهرِ إسماعيلُ بنُ عبدِ المحسنِ الأنماطيُّ ، فجزاهُ الله خَيْراً في سَنِّهِ ذلكَ لأَهْلِ الحديثِ ، فلقدْ حَصَلَ به نفعٌ كثيرٌ ، ولقدِ انقطعَ بسببِ تَرْكِ ذَلِكَ ، وإهمالِهِ اتصالُ بعضِ الكُتُبِ في بعضِ البلادِ ، بسببِ كونِ بعضِهِمْ كَانَ لَهُ فَوْتٌ ، ولَمْ يذكرْ في طبقةِ السَّماعِ إجازةَ الشيخِ لهم ، فاتَّفَقَ أنْ كانَ بعضُ المفوتينَ آخرَ مَنْ بَقِيَ مِمَّنْ سَمِعَ بعضَ ذلك الكتابَ فَتَعَذَّرَ قراءةُ جميعِ الكتابِ عليه كأبي الحسنِ بنِ الصَّوَّافِ الشَّاطبيِّ ، راوي غالبِ سُنَنِ النسائيِّ عن ابنِ باقا ، واللهُ أعلمُ . وقالَ أبو عبدِ الله بنُ عتابٍ الأندلسيُّ : ( ( لا غنَى في السماعِ عن الإجازَةِ ؛ لأَنَّهُ قدْ يغلَطُ القارئُ ، ويغفلُ الشيخُ ، أو يَغلطُ الشيخُ إن كان القارئُ ، ويغفلُ السامعُ فينجبِرُ لَهُ ما فاتهُ بالإجازةِ ) ) . واللهُ أعلمُ . 426 . . . . وَسُئِلَ ( ابْنُ حنبلٍ ) إِن حَرْفَا . . . أدْغَمَهُ فَقَالَ : أَرْجُو يُعْفَى 427 . . . . لَكِنْ ( أبو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ ) مَنَعْ . . . فِي الْحَرْفِ تَسْتَفْهِمُهُ فَلاَ يَسَعْ 428 . . . . إِلاَّ بَأَنْ يَرْوِيَ تِلْكَ الشَّارِدَهْ . . . عَنْ مُفْهِمٍ ، وَنَحْوُهُ عَنْ ( زَائِدَهْ ) قال صالحُ بنُ أحمدَ بنِ حنبلٍ : قلتُ لأبي : الشَّيْخُ يُدْغِمُ الحرفَ يَعْرفُ أَنَّهُ كذا وكذا ولا يُفْهَمُ عنه ، تَرَى أنْ يُروى ذلك عنه ؟ قال : أرجو ألاَّ يُضَيَّقَ