تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
وقالَ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنُ عَمَّارٍ الموْصليُّ : ما كتبتُ قطُّ مِنْ في المُسْتَمْلي ، ولا التفَتْتُ إليهِ ، ولا أَدْري أَيَّ شيءٍ يقولُ ، إنَّما كنتُ أكتبُ عن فِي المحُدِّثِ . وأمَّا قولُ حَمَّادِ بنِ زيدٍ لمن استفهَمَهُ ، كيف قُلتَ ؟ فقالَ : استفهِم الذي يليكَ . وقولُ الأعمَشِ : كُنَّا نجلسُ إلى إبراهيمَ النخعيِّ فتتسعُ الحلقةُ فَرُبَّمَا يُحَدِّثُ بالحديثِ فلا يسمَعُهُ مَنْ تَنَحّى عنهُ ، فَيَسْأَلُ بعضُهُم بَعْضَاً ، عمَّا قالَ ، ثُمَّ يروُونَهُ عنهُ ، وما سمعُوهُ منهُ ، فهذا وما أشبههُ تساهلٌ ممنْ فَعلَهُ ، وقد قالَ أبو زُرْعَةَ - بعدَ أَنْ رَوَى حكايةَ الأعمشِ هذهِ - : رأيتُ أبا نُعَيمٍ لا يُعْجِبُهُ هذا ، ولا يَرْضَى به لنفسِهِ ، وأَمَّا قولُ عبدِ الرحمنَ بنِ مهديٍّ : يكفيكَ من الحديثِ شَمُّهُ ، فقال حمزة بنُ محمدٍ الكنانيُّ : إنَّهُ يعني بهِ إذا سُئِلَ عن أوَّلِ شيءٍ عَرَفَهُ ، وليسَ يعني التسهيلَ في السماعِ .