فقالَ : لا . فقالَ الدَّارقطنيُّ : أَملى ثمانيةَ عَشَرَ حديثاً ، فعدَدْتُ الأحاديثَ فوجدْتُ كما قالَ . ثُمَّ قالَ : الحديثُ الأولُ منها : عن فلانٍ عن فلانٍ ، ومتنُهُ كذا ، والحديثُ الثاني عن فلانٍ عن فلانٍ ، ومتنُهُ : كذا ، ولم يزلْ يَذْكُرُ أسانيدَ الأحاديثِ ومتونَها على ترتيبهَا في الإملاءِ حتى أَتَى على آخِرِها فعجِبَ الناسُ منه .
422 . . . . وَذَاكَ يَجْرِي فِي الْكَلاَمِ أو إذا . . . هَيْنَمَ حَتَّى خَفِيَ الْبَعْضُ ، كَذَا
423 . . . . إِنْ بَعُدَ السَّامِعُ ، ثُمَّ يُحْتَمَلْ . . . فِي الظَّاهِرِ الْكَلِمَتَانِ أو أَقَلْ
أي : وما ذُكِرَ في النَّسْخِ من التفصيلِ يجري في الكلامِ في وقتِ السماعِ مِنَ السامعِ ، أو الشيخِ . وكذا إذا هَيْنَمَ القارئُ والْهَيْنَمَةُ : الصوتُ الخفيُّ ، قاله الجوهريُّ . وكذا إذا أَفْرَطَ في الإسراعِ بحيثُ يخفى بعضُ الكَلِمِ ، أو كان السامعُ بعيداً عن القارئ وما أَشْبَهَ ذلكَ . ثُمَّ الظاهرُ أنَّهُ يُعْفَى في كلِّ ذلكَ عن القَدَرِ اليَسِيْرِ ، نحوِ الكلمةِ والكلمتَيْنِ .
424 . . . . وَيَنْبَغِي لِلشَّيْخِ أَنْ يُجِيْزَ مَعْ . . . إِسْمَاعِهِ جَبْرَاً لِنَقْصٍ إنْ يَقَعْ
425 . . . . قَالَ : ابْنُ عَتَّابٍ وَلاَ غِنَى عَنْ . . . إِجَازَةٍ مَعَ السَّمَاعِ تُقْرَنْ
لما ذَكَرَ أَنَّهُ رُبَّما عَزَبَ عن السامعِ الكلمةُ والكلمتانِ ، لعجلةِ القارئِ ، أو هينمتِهِ ، أو كلامٍ ، ونحوِ ذلكَ ، ذَكَرَ ما يَجْبُرُ ذلك ، وهو أنَّهُ يُسْتَحَبُّ للشيخِ أَنْ يجيزَ للسامعيَن
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 409
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٤٠٩