قالَ : وهكذا فعلَ مسلمٌ ، فإنّهُ احتجَّ بسُوَيْدِ بنِ سعيدٍ ، وجماعةٍ غيرِهم ، اشتَهَرَ عمَّنْ ينظرُ في حالِ الرواةِ الطعنُ عليهم . قالَ : وسلكَ أبو داودَ هذه الطريقةَ ، وغيرُ واحدٍ ممَّنْ بعدَهُ .
وقولي : ( إذ بجرح ) ، أي : بمطلقِ جرحٍ ، وذلك لأنَّ سويدَ بنَ سعيدٍ صدوقٌ في نفسهِ ، كما قالَ أبو حاتمٍ ، وصالحٌ جزرةُ ، ويعقوبُ بنُ شيبةَ وغيرُهم . وقد ضعّفهُ البخاريُّ ، والنسائيُّ . فقال البخاريُّ : حديثُهُ منكرٌ . وقال النسائيُّ : ضعيفٌ . ولم يفسِّرِ الجرحَ . وأكثرُ مَنْ فَسَّرَ الجرحَ فيه ، ذكرَ أنّهُ لما عَمِي ربَّما تلقّنَ الشيءَ . وهذا وإنْ كانَ قادحاً فإنّما يقدحُ فيما حدّثَ به بعد العَمى ، وما حدَّثَ به قبلَ
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 341
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٣٤١