تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
عنه الخطيبُ في " الكفايةِ " . والقولُ الأولُ هو الذي نصَّ عليه الشافعيُّ . وقالَ الخطيبُ : هو الصوابُ عندنا . وقالَ ابنُ الصلاحِ : إنّهُ الصحيحُ المشهورُ . وحكى الخطيبُ أنّهُ ذهبَ الأئمةُ من حفّاظِ الحديثِ ونقّادِهِ ، مثلُ البخاريِّ ، ومسلمٍ ، وغيرِهما ، إلى أنَّ الجرحَ لا يُقبلُ إلا مفسَّراً . قال ابنُ الصلاحِ : وهو ظاهرٌ مقررٌ في الفقِهِ وأُصولِهِ . 272 . . . . فَإنْ يُقَلْ : ( قَلَّ بَيَانُ مَنْ جَرَحْ ) . . . كَذَا إذَا قَالُوا : ( لِمَتْنٍ لَمْ يَصِحْ ) 273 . . . . وَأبْهَمُوا ، فَالشَّيْخُ قَدْ أجَابَا . . . أنْ يَجِبَ الوَقْفُ إذا اسْتَرَابا 274 . . . . حَتَّى يُبِيْنَ بَحْثُهُ قَبُوْلَهْ . . . كَمَنْ أُوْلُو الصَّحِيْحِ خَرَّجُوا لَهْ 275 . . . . فَفي ( البُخَارِيِّ ) احتِجَاجاً ( عِكْرِمَه ) . . . مَعَ ( ابْنِ مَرْزُوْقٍ ) ، وَغَيْرُ تَرْجَمَهْ 276 . . . . وَاحْتَجَّ ( مُسْلِمٌ ) بِمَنْ قَدْ ضُعِّفَا . . . نَحْوَ ( سُوَيْدٍ ) إذْ بِجَرْحٍ مَا اكتَفَى 277 . . . . قُلْتُ : وَقَدْ قَالَ ( أبُو المَعَاليْ ) . . . ، واخْتَارَهُ تِلْمِيْذُهُ ( الغَزَاليْ ) 278 . . . . و ( ابْنُ الخَطِيْبِ ) : الْحَقُّ أنْ يُحْكَمْ بِمَا . . . أطْلَقَهُ العَالِمْ بِأسْبَابِهِمَا هذا سؤالٌ أوردَهُ ابنُ الصلاحِ على قولِهِم : إنَّ الجرحَ لا يُقبلُ إلا مفسَّرَاً . وكذلك تضعيفُ الحديثِ ، فقال : ولقائلٍ أنْ يقولَ : إنّما يعتمدُ الناسُ في جرحِ الرواةِ ، وردِّ حديثِهِم ، على الكُتُبِ التي صنَّفَها أئمةُ الحديثِ في الجرحِ ، أو في الجرحِ والتعديلِ .