تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وقولي : ( قلتُ . . . ) إلى آخر البيتينِ ، هو من الزوائدِ على ابنِ الصلاحِ . وهما ردٌّ على السؤالِ الذي ذكرهُ ، وذلك أنَّ إمامَ الحرمينِ ، أبا المعَالي الجُوينيَّ ، قالَ في كتابِ " البُرهانِ " : الحقُّ أنّهُ إنْ كان المزكّيِّ عالماً بأسبابِ الجرحِ والتعديلِ ، اكتفينا بإطلاقِهِ . وإلاّ فلا . وهذا هو الذي اختارَهُ أبو حامدٍ الغزاليُّ ، والإمامُ فخرُ الدينِ بنُ الخطيبِ ، وقد تقدّم نقلُهُ في شرحِ الأبياتِ التي قبلَ هذهِ عن القاضي أبي بكرٍ ، وأنّهُ نقلَهُ عن الجمهورِ . وممَّنْ اختارَهُ أيضاً من المحدّثينَ : الخطيبُ ، فقالَ بعدَ أنْ فرّقَ بينَ الجرحِ والتعديلِ في بيانِ السببِ : على أنّا نقولُ أيضاً : إنْ كان الذي يرجعُ إليهِ في الجرحِ عدلاً مرضيّاً في اعتقادِهِ ، وأفعالِهِ ، عارفاً بصفةِ العدالةِ والجرحِ ، وأسبابِهما ، عالماً باختلافِ الفقهاءِ في أحكامِ ذلك ؛ قُبِلَ قولُهُ فيمَنْ جرحَهُ مجملاً ، ولا يُسألُ عَنْ سببهِ . 279 . . . . وَقَدَّمُوا الجَرْحَ ، وَقِيْلَ : إنْ ظَهَرْ . . . مَنْ عَدَّلَ الأكْثَرَ فَهْوَ المُعْتَبَرْ إذا تعارضَ الجرحُ والتعديلُ في راوٍ واحدٍ . فجرَّحَهُ بعضُهم ، وَعدَّلَهُ بعضُهم ، ففيهِ ثلاثةُ أقوالٍ : أحدُها : أنَّ الجرحَ مقدَّمٌ مطلقاً ، ولو كانَ المعدِّلُونَ أكثرَ . ونقلَهُ الخطيبُعن جمهورِ العلماءِ . وقال ابنُ الصلاحِ : إنَّهُ الصحيحُوكذا صحَّحَهُ الأصوليونَ ، كالإمامِ فخرِ الدينِ