239 . . . . وَيُعْرَفُ الوَضْعُ بِالإقْرَارِ ، وَمَا . . . نُزِّلَ مَنْزِلَتَهُ ، وَرُبَّمَا
240 . . . . يُعْرَفُ بِالرِّكَةِ ، قُلْتُ : اسْتَشْكَلاَ . . . ( الثَّبَجِيُّ ) القَطْعَ بِالوَضْعِ عَلَى
241 . . . . مَا اعْتَرَفَ الوَاضِعُ ، إذْ قَدْ يَكْذِبُ . . . بَلَى نَرُدُّهُ ، وَعَنْهُ نُضْرِبُ
قال ابنُ الصلاحِ : وإنّما يُعرف كونُ الحديثِ موضوعاً ، بإقرارِ واضعِهِ أو ما يتنزلُ منزلةَ إقرارِهِ . قال : وقد يفهمُونَ الوضعَ من قرينةِ حالِ الراوي ، أو المروِيِّ فقد وُضِعتْ أحاديثُ طويلةٌ يشهدُ بوضعِها رَكاكةُ ألفاظِها ومَعانِيها . انتهى . وروينا عن الربيعِ بنِ خُثَيْمٍ قال : إنَّ للحديثِ ضَوْءاً كضَوْءِ النهارِ ، تعرفُهُ ؛ وظُلمةً كظلمةِ الليلِ تُنْكِرُهُ .
قال ابنُ الجوزيِّ : واعلمْ أنَّ الحديثَ المُنكرَ يقشعرُّ له جلدُ الطالبِ . للعلمِ ويَنْفُرُ مِنْهُ قلبُهُ في الغالبِ . وَقَدْ استشكلَ ابنُ دقيقِ العيدِ الاعتمادَ عَلَى إقرارِ الرَّاوِي بالوضعِ . فَقَالَ : هَذَا كافٍ في رَدِّهِ لَكِنْ لَيْسَ بقاطعٍ في كونِهِ موضوعاً ؛
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 318
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٣١٨