تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
وممَّنْ كانَ يفعلُ ذلك من الوضّاعينَ : حمّادُ بنُ عَمْرٍو النَّصِيْبِيُّ ، وإسْماعيلُ بنُ أبي حَيَّة اليَسَعُ ، وبَهْلُولُ بنُ عُبيدٍ الكِنْدِيُّ . مثالُهُ : حديثٌ رواهُ عمرُو بنُ خالدٍ الحرانيُّ ، عن حمّادِ بنِ عمرٍو النَّصِيْبِيِّ ، عن الأعمشِ ، عن أبي صالحٍ ، عن أبي هريرةَ مرفوعاً : ( ( إذا لَقِيتُم المشركينَ في طريقٍ ، فلا تبدؤوهم بالسلامِ ، . . . الحديث ) ) . فهذا حديثٌ مقلوبٌ . قلبهُ حمّادُ بنُ عمرٍو - أحدُ المتروكينَ - فجعلَهُ عن الأعمشِ ، وإنّما هو معروفٌ بسهيلِ بن أبي صالحٍ ، عن أبيهِ ، عن أبي هريرةَ . هكذا رواهُ مسلمٌ في صحيحهِ من روايةِ شُعبةَ ، والثوريِّ ، وجريرِ بنِ عبدِ الحميدِ ، وعبدِ العزيزِ بنِ محمدٍ الدَّراوَرْدِيِّ ، كلُّهم عن سُهَيْلٍ . قال أبو جعفرٍ العُقيليُّ : لا يحفَظُ هذا من حديثِ الأعمشِ ، إنَّما هذا حديثُ سُهيلِ بنِ أبي صالحٍ ، عن أبيهِ . ولهذا كَرِهَ أهلُ الحديثِ تتبُّعَ الغرائبِ ، فإنهُ قلمّا يصحُّ منها ، كما سيأتي في بابِهِ . 244 . . . . وَمِنْهُ قَلْبُ سَنَدٍ لِمَتْنِ . . . نَحْوُ : امْتِحَانِهِمْ إمَامَ الفَنِّ 245 . . . . في مائَةٍ لَمَّا أتَى بَغْدَادَا . . . فَرَدَّهَا ، وَجَوَّدَ الإسْنَادَا هَذَا هُوَ القسمُ الثاني من قسمي المقلوبِ ، وَهُوَ أنْ يُؤخذَ إسنادُ متنٍ ، فيجعلَ عَلَى متنٍ آخرَ ، ومتنُ هَذَا فيُجعل بإسنادٍ آخرَ . وهذا قَدْ يُقصَدُ بهِ أيضاً الإغرابُ ؛ فيكونُ