وحملَ بعضُهم حديثَ مَنْ كذبَ عليَّ ، أي : قالَ : إنّهُ ساحرٌ أو مجنونٌ . وقال بعضُ المخذُولِينَ : إنّما قالَ مَنْ كَذَبَ عليَّ ، ونحنُ نكذبُ لَهُ ونقوِّي شَرعَهُ . نسألُ اللهَ السلامةَ من الخِذْلانِ .
وروى العُقيليُّ بإسنادِهِ إلى محمدِ بنِ سعيدٍ - كأنَّهُ المَصْلُوبُ - قال : ( ( لا بأسَ إذا كانَ كلامٌ حسنٌ أنْ تضعَ له إسناداً ) ) . وحكى القُرْطبيُّ في " المُفْهِم " عن بعضِ أهلِ الرأي أنَّ ما وافقَ القياسَ الجليَّ جازَ أنْ يُعزَى إِلَى النبيِّ ( . وروى ابنُ حبّانَ في مقدّمةِ " تاريخِ الضُّعفاءِ " بإسنادِهِ إلى عبدِ اللهِ بنِ يزيدَ المقرئ : أنَّ رجلاً من أهلِ البِدَعِ رجعَ عن بدعتِهِ ، فجعلَ يقولُ : انظروا هذا الحديثَ عمَّنْ تأخذونَهُ ، فإنّا كُنَّا إذا رأينا رأياً جعلنا له حديثاً .
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 314
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٣١٤