تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
رجلاً هَمَّ أنْ يكذبَ في الحديثِ ، لأسقَطَهُ اللهُ تعالى . وروينا عن ابنِ المباركِ قال : لو هَمَّ رجلٌ في السَّحرِ أنْ يكذبَ في الحديثِ ، لأصبحَ والناسُ يقولون فلانٌ كذّابٌ . وروينا عنه أنّهُ قيل له : هذهِ الأحاديثُ المصنوعةُ ، فقال : تعيشُ لها الجَهَابِذةُ ( إنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وإنَّا لَهُ لَحَافِظُوْنَ ( . وروينا عن القاسمِ بنِ محمدٍ أنّهُ قال : إنَّ الله أعانَنَا على الكذّابينَ بالنسيانِ . ومثالُ مَنْ كان يضعُ الحديثَ حِسْبةً ، ما رويناه عن أبي عِصْمَة نُوحِ بنِ أبي مريمَ المروزيِّ - قاضي مَرْو - ، فيما رواهُ الحاكمُ بسندهِ إلى أبي عمّارٍ المروزيِّ أنّهُ قيل لأبي عصمةَ : مِن أين لك عن عِكْرمةَ ، عن ابنِ عبّاسٍ في فضائلِ القرآنِ سورةً سورةً ، وليس عند أصحابِ عكرمةَ هذا ؟ ! فَقَالَ : إنّي رأيتُ الناسَ قَدْ أعرضُوا عن القرآنِ ، واشتغلوا بفقهِ أبي حنيفةَ ، ومغازي محمدِ بنِ إسحاقَ ، فوضعتُ هَذَا الحديثَ حِسْبةً . وَكَانَ يُقال لأبي عصمةَ هَذَا نوحٌ الجامعُ . فَقَالَ أبو حاتمٍ ابنُ حبّانَ : جمعَ كلَّ شيءٍ إلا الصدقَ . وَقَالَ أبو عبدِ اللهِ الحاكمُ : وضعَ