تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
المعروفَ إنّما هو أعلَّهُ اللهُ ، فهو مُعَلٌّ . اللهمَّ إلاَّ أنْ يكونَ على ما ذهبَ إليه سيبويهِ ، من قولِهم : مَجْنُونٌ ، ومَسلولٌ من أنّهما جاءا على جَنَنْتُه وسَللْتُه ؛ وإنْ لم يُستَعملا في الكلام استُغنيَ عنهما ب - : أفعلْتُ ، قالوا : وإذا قالوا : جُنَّ وَسُلَّ . فإنّما يقولونَ جُعِلَ فيه الجُنونُ والسِّلُّ . كما قالوا : حُرِقَ وفُسِلَ . انتهى . وأمّا عَلَّلَهُ ، فإنّما يستعملُها أهلُ اللغةِ بمعنى : ألهاهُ بالشيءِ وشغلَهُ به . من تعليلِ الصبيِّ بالطعامِ . والعلّةُ عبارةٌ عن أسبابٍ خفيةٍ غامضةٍ ، طرأتْ على الحديثِ ، فأثّرتْ فيه ، أي : قدحتْ في صحتِهِ . وحذفتْ همزةُ طرأت في النَّظْمِ تخفيفاً ، وأنشدَ الأخفشُ : إذَا قَلَّ مَاْلُ المَرْءِ قَلَّ صَدِيْقُهُ . . . واوْمَتْ إليهِ بِالعُيُوْبِ الأصَاْبعُ حكاهُ صاحبُ المحكمِ في مادةِ : روى ، مثالاً لحرف الروي .