تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وتدركُ العلةُ بتفردِ الراوي ، وبمخالفةِ غيرِهِ له ، مع قرائنَ تنضمُّ إلى ذلك يهتدي الجهبذُ ، أي : الناقدُ بذلك إلى اطلاعِهِ على إرسالِ في الموصول ، أو وقفٍ في المرفوعِ ، أو دخولِ حديثٍ في حديثٍ ، أو وهمِ واهمٍ بغيرِ ذلكَ ، بحيثُ غلبَ على ظنِّهِ ذلك ، فأمضاهُ ، وحكمَ بهِ ، أو تردَّدَ في ذلك فوقف وأحْجَمَ عن الحكمِ بصحةِ الحديثِ . وإنْ لم يغلبْ على ظنهِ صحةُ التعليلِ بذلك مع كونِ الحديثِ المعلِّ ظاهرهُ السلامةُ من العلّةِ . وإنْ ، في قولي : ( إنْ سلما ) ، مصدريةٌ . قالَ الخطيبُ : السبيلُ إلى معرفةِ علةِ الحديثِ أنْ تجمعَ بين طرقِهِ ، وتنظرَ في اختلافِ رواتِهِ ، وتعتبرَ بمكانهِم من الحفظِ ، ومنزلتِهِم في الإتقانِ والضبطِ . وقالَ ابنُ المدينيِّ : ( ( البابُ إذا لم تجمعْ طرقُه ، لم يتبين خطؤهُ ) ) . ومثالُ العلّةِ في الحديثِ ، حديثٌ رواهُ الترمذيُّ وحسَّنَهُ ، أو صحَّحَهُ وابنُ حبّانَ ، والحاكمُ وصحَّحهُ من روايةِ ابن جُرَيجٍ ، عن موسى بن عُقبةَ ، عن