تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
أي وقولُ الصحابيِّ كُنَّا نَرَى كذا ، أو نفعلُ كذا ، أو نقولُ كذا ، ونحو ذلك إنْ كان مع تَقْييدِهِ بعصر النَّبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كقولِ جابرٍ كُنَّا نعزِلُ على عَهدِ رسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - متفقٌ عليه وكقولِهِ كُنَّا نأكلُ لحمَ الخيلِ على عهد النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رواهُ النسائيُّ ، وابنُ ماجة فالذي قَطَعَ به الحاكمُ وغيرُهُ من أهلِ الحديثِ وغيرهم ، أنَّ ذلك من قبيلِ المرفوعِ وصَحَّحَهُ الأصوليون الإمامُ فخرُ الدين ، والسيفُ الآمديُّ وأتباعهما قالَ ابنُ الصلاحِ وهو الذي عليه الاعتمادُ ؛ لأنَّ ظاهرَ ذَلِكَ مشعرٌ بأنَّ رَسُوْل اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اطّلعَ عَلَى ذلكَ وقرَّرَهُم عَلَيْهِ وتقريرُهُ أحدُ وُجوهِ السُّنن المرفوعةِ ، فإنَّها أقوالُهُ ، وأفعالُهُ ، وتَقرِيرُهُ ، وسكوتُهُ عن الإنكارِ بَعْدَ اطلاعِهِ - قَالَ وبلغني عن البَرْقانيِّ أنهُ سألَ الإسماعيليَّ عن ذلكَ فأنكَرَ كونَهُ من المرفوعِ قُلْتُ أمَّا إذا كانَ في القِصَّةِ اطلاعُهُ فحكمُهُ الرفعُ اجماعاً ، كقولِ ابنِ عمرَ كُنَّا نقولُ ورسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حيٌّ