وليس بمسنَدٍ بل هو موقوفٌ وذكرَ الخطيبُ في الجامع نحوَ ذلك أيضاً قال ابنُ الصلاحِ بل هو مرفوعٌ كما سبق ذِكْرُهُ ، وهو بأنْ يكونَ مرفوعاً أحرى ؛ لكونِهِ أحرَى باطلاعِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عليه قالَ والحاكمُ معترفٌ بكونِ ذلك من قبيلِ المرفوعِ ، وقد كُنَّا عددْنَا هذه فيما أخذناه عليهِ ثم تأولناهُ له على أنَّهُ أراد أنَّهُ ليس بمسنَدٍ لفظاً ، وإنَّما جعلْنَاهُ مرفوعاً من حيثُ المعنى
. . . وَعَدُّ مَا فَسَّرَهُ الصَّحَابِيْ . . . رَفْعاً فَمَحْمُوْلٌ عَلَى الأسْبَابِ
قولُهُ : ( رفعاً ) ، أي : مرفوعاً فأتى بالمصدرِ موضعَ المفعولِ ، أي : وعَدُّ تفسيرِ الصحابةِ مرفوعاً محمولٌ على تفسيرٍ فيه أسبابُ النزولِ . ولم يعيّن ابنُ الصلاحِ القائلَ بأنَّ مطلقَ تفسيرِ الصحابيِّ مرفوعٌ ، وهو الحاكمُ وعزاهُ للشيخينِ فقال في " المستدركِ " : ليعلمَ طالبُ العلمِ أنَّ تفسيرَ الصحابيِّ الذي شَهِدَ الوحيَ والتنزيلَ عندَ الشيخينِ حديثٌ مسندٌ . قال ابنُ الصلاحِ إنَّما ذلك في تفسيرٍ يتعلقُ بسببِ نزولِ آيةٍ يخبرُ بها الصحابيُّ أو نحوِ ذلك ، كقولِ جابرٍ : ( ( كانتِ اليهودُ تقولُ : مَنْ أتَى امرأتَهُ مِن دُبرِها في قُبُلِها جاءَ الولدُ أحولَ ، فأنزلَ اللهُ تعالى : { نِسَاْؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ } الآية ) ) . قال :
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 194
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص١٩٤