وكقولها أيضاً : نُهِينا عن اتِّباعِ الجنائزِ ، ولم يُعْزَمْ علينا وكلاهما في الصحيح ، هو من نوعِ المرفوعِ والمسندِ عند أصحابِ الحديثِ ، وهو الصحيحُ ، وقولُ أكثرِ أهلِ العلمِ ، قاله ابنُ الصلاح . قال : لأنَّ مطلقَ ذلك ينصرفُ بظاهرِهِ إلى من إليهِ الأمرُ والنهي وهو رسول اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . - قال - : وخالفَ في ذلك فريقٌ ، منهم : أبو بكرٍ الإسماعيليُّ . قلتُ : وجزَم بهِ أبو بكرٍ الصَّيْرفيُّ في " الدلائل " . قال ابنُ الصلاحِ : وكذلك قولُ أنسٍ : أُمِرَ بلالٌ أنْ يَشْفعَ الأَذانَ ويُوترَ الإقامةَ . قال : ولا فَرْقَ بينَ أنْ يقولَ ذلك في زمنِ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، أو بعدَهُ . انتهى . أما إذا صَرَّحَ الصحابيُّ بالآمر ، كقوله : أمَرَنا رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فلا أعلمُ فيه خلافاً ، إلا ما حكاهُ ابنُ الصَّبَّاغِ في " العُدَّة " عن داودَ وبعضِ المتكلّمينَ أنّهُ لا يكونُ ذلك حُجَّةً ، حتى يُنقلَ لنا لفظُهُ . وهذا ضعيفٌ مردودٌ ،
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 189
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص١٨٩