وعملُه في ذلك شبيهٌ بعملِ مسلم ، الذي لا ينبغي أنْ يحملَ كلامَهُ على غيرِهِ أنّه اجتنبَ الضعيفَ الواهيَ ، وأتى بالقسمينِ الأولِ والثاني ، وحديثُ من مَثَّلَ به من الرواةِ من القسمينِ الأولِ والثاني ، موجودٌ في كتابِهِ دونَ القسم الثالثِ قال فهلاَّ ألزمَ الشيخُ أبو عمرٍو مسلماً من ذلك ما ألزَمَ به أبا دوادَ ؟ فمعنى كلامِهِمَا واحدٌ وقولُ أبي داودَ وما يشبهُهُ ، يعني في الصِّحَّةِ ، وما يقارِبُهُ ، يعني فيها أيضاً قال وهو نحوُ قولِ مسلمٍ أنَّهُ ليس كُلُّ الصحيحِ نجدُهُ عند مالكٍ ، وشعبةَ وسفيانَ ، فاحتاجَ أنْ ينزلَ إِلَى مثلِ حديثِ ليثِ بن أبي سُليمٍ ، وعَطَاءِ بنِ السائبِ ، ويزيدَ بن أبي زيادٍ ؛ لما يَشْملُ الكُلَّ من اسمِ العدالةِ والصدقِ ، وإنْ تفاوتوا في الحفظِ والإتقانِ ، ولا فرقَ بين الطريقينِ ، غيرَ أنَّ مسلماً شرطَ الصحيحَ فَتَحرَّجَ من حديثِ الطبقةِ الثالثةِ ، وأبا داودَ لم يشترطْهُ فذكرَ ما يشتدُّ وَهنُهُ عندَهُ والتزمَ البيانَ عنهُ قال وفي قولِ
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 165
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص١٦٥