تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
أسانيدِ ذلك مَنْ ليس هو من شرْطِ مسلم ، كعبدِ الرحمنِ بنِ خالدِ بنِ مُسافرٍ . وقد بَيَّنتُ بقيةَ المواضعِ في " الشرحِ الكبيرِ " . وقولُهُ : ( فإنْ يجزم فصحِّحْ ) ، أي : إنْ أتى به بصيغةِ الجزمِ ، كقولِهِ : قال فلانٌ ، أو رَوَى فلانٌ أو نحوَ ذلكَ ؛ فاحكمْ بصحتِهِ عمَّنْ عَلَّقَهُ عنه ، لأنَّهُ لا يستجيزُ أنْ يجزمَ بذلكَ عنه إلا وقد صحَّ عندَهُ عنه . ثمَّ الحكمُ بصحةِ الحديثِ مطلقاً يتوقفُ على ثقةِ رجالِهِ ، واتصالِهِ من مَوْضِعِ التعليقِ . فإنْ كان فيمَنْ أبرزَهُ مَنْ لا يحتجُّ به ، فليسَ فيهِ إلا الحكمُ بصحتهِ عمَّن أسندَ إليه كقولِ البخاريِّ : وقال بَهْزٌ ، عن أبيهِ ، عن جَدِّهِ ، عن النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( ( اللهُ أحقُّ أنْ يُسْتَحيَى منه ) ) . قالَ ابنُ الصلاحِ : ( ( فهذا ليس من شرطِهِ قطعاً . ولذلكَ لم يوردْهُ الحميديُّ في جَمْعِهِ بين الصحيحينِ ) ) . ( وإنْ وردَ مُمَرَّضاً ) ، أي : أُتِي به بصيغةِ التمريضِ ، كقولِهِ : ويُذْكَرُ ، ويُرْوَى ، ويُقَاْلُ ، ونُقِلَ ، ورُوِيَ ، ونحوِها . فلا تحكمنَّ بصحتِهِ . كقولِهِ : ويُرْوَى عن ابنِ عباسٍ