تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وقد أفردتُ كتاباً لما ضُعِّفَ من أحاديثِ الصحيحينِ مع الجواب عنها . فمَنْ أرادَ الزيادةَ في ذلك فليقِفْ عليه ، ففيه فوائدُ مهمّاتٌ . وقولُهُ : ( ولَهُما بلا سَنَدْ أشيا ) . أي : وللبخاريِّ ومسلمٍ في الصحيحِ مواضعُ لم يَصِلاها بإسنادِهِما ، بل قطعا أوَّلَ أسانيدِهما مما يليهِما . وذكرَ ابنُ الصلاحِ أنَّ ذلك وقعَ في الصحيحينِ . قالَ : ( ( وأغلبُ ما وقع ذلك في كتاب البخاريِّ ، وهو في كتابِ مسلمٍ قليلٌ جداً ) ) . قلتُ : في كتابِ مسلمٍ من ذلك موضعٌ واحدٌ في التيمُّمِ . وهو حديثُ أبي الْجُهَيم بنِ الحارثِ بنِ الصِّمَّةِ . أقبلَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ نحوِ بئرِ جمل ، . . . الحديث . قال فيه مسلم : وروى الليثُ بنُ سعدٍ . ولم يوصلْ مسلمٌ إسنادَهُ إلى الليثِ . وقد أسندَهُ البخاريُّ عن يحيى بنِ بكيرٍ عن الليثِ . ولا أعلمُ في كتاب مسلمٍ بعد مقدمةِ الكتابِ حديثاً لم يذكرْهُ إلا تعليقاً غيرَ هذا الحديثِ . وفيه مواضعُ أخرُ يسيرةٌ رواها بإسنادِهِ المتصلِ ، ثم قال : ورواهُ فلانٌ ، وهذا ليس من باب التعليقِ ، إنّما أرادَ ذِكْرَ مَنْ تابعَ رواية الذي أسندَهُ من طريقِهِ عليه ، أو أرادَ بيانَ اختلافٍ في السندِ ، كما يَفْعَلُ أهلُ الحديثِ . ويدلُّ على أنَّهُ ليسَ مقصودُهُ بهذا ادخالَهُ في كتابِهِ ؛ أنَّهُ يقعُ في بعضِ