أَقْسَامُ الحَدِيْثِ
11 . . . . وَأَهْلُ هَذَا الشَّأْنِ قَسَّمُوا السُّنَنْ . . . إلى صَحِيْحٍ وَضَعِيْفٍ وَحَسَنْ
12 . . . . فَالأَوَّلُ الْمُتَّصِلُ الإسْنَادِ . . . بِنَقْلِ عَدْلٍ ضَابِطِ الْفُؤَادِ
13 . . . . عَنْ مِثْلِهِ مِنْ غَيْرِ مَا شُذُوْذِ . . . وَعِلَّةٍ قَادِحَةٍ فَتُوْذِي
أي : وأهلُ الحديثِ . قال الخطَّابيُّ في " معالمِ السُّنَنِ " : ( ( اعلموا أَنَّ الحديثَ عندَ أهلِهِ على ثلاثةِ أقسامٍ : حديثٌ صحيحٌ ، وحديثٌ حسنٌ وحديثٌ سَقيْمٌ ؛ فالصحيحُ عندَهُم : ما اتّصلَ سندُهُ وعُدِّلَتْ نَقَلَتُهُ ) ) . فلمْ يشترطِ الخطَّابيُّ في الحدِّ ضَبْطَ الراوي ، ولا سلامَةَ الحديثِ من الشذوذِ والعلّةِ . ولا شكَ أَنَّ ضَبْطَ الراوي لابُدَّ منِ اشتراطِه ؛ لأنَّ مَنْ كَثُرَ الخطأُ في حديثِهِ ، وفَحُشَ ؛ استحقَ التْركَ ، وإنْ كانَ عدلاً .
وأما السلامةُ من الشذوذِ والعلةِ ، فقالَ الشيخُ تقيُّ الدينِ ابنُ دَقيقِ العيدِ في " الاقتراح " : ( ( إِنَّ أصحابَ الحديثِ زادوا ذلكَ في حدِّ الصحيحِ . قال : وفي هذينِ الشرطينِ نظرٌ على مقتضى نَظَرِ الفقهاءِ ، فإنَّ كثيراً من العِلَلِ التي يُعَلِّلُ بها المحدِّثونَ لا تجرِي على أُصولِ الفقهاءِ ) ) .
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 103
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص١٠٣