5 . . . . نَظَمْتُهَا تَبْصِرَةً لِلمُبتَدِيْ . . . تَذْكِرَةً لِلْمُنْتَهِيْ وَالْمُسْنِدِ
6 . . . . لَخَّصْتُ فيهَا ابْنَ الصَّلاحِ أَجْمَعَهْ . . . وَزِدْتُهَا عِلْماً تَرَاهُ مَوْضِعَهْ
( المسنِدُ ) : بكسرِ النونِ فاعلُ أسندَ الحديثَ ، أي : رواهُ بإسنادِهِ . وأَما عبدُ اللهِ ابنُ محمدِ المُسْنَدي ، فهو - بفتحهَا - أحدُ شيوخِ البخاريِّ .
وقولهُ : ( لخصتُ فيها ابنَ الصلاحِ ) ، أي : كتابَ ابنِ الصَّلاحِ . والمرادُ مسائلُهُ وأقسامُهُ دونَ كثيرٍ من أمثلتِهِ وتعاليلِهِ ونسبةِ أقوالٍ لقائليها وما تكررَ فيهِ .
وقولُه : ( وزدتُها علماً ) : اعْلَمْ أَنَّ ما زدتُهُ فيها على ابنِ الصلاحِ أكثرُهُ مَيَّزْتُ أولَهُ بقولي : " قلت " ولم أميّزْ آخرَه ، بل قدْ يتميزُ بالواقعِ إِنْ كانَ آخرَ مسألةٍ في تلكَ الترجمةِ المترجَمِ عليها ، وأميزُ ما لمْ يقعْ آخرَ الترجمةِ في هذا الشرحِ إِنْ شاءَ اللهُ تعالى . ومِنَ الزياداتِ ما لم أميزْ أولَهُ بقولي : قلتُ . إذْ هو مُمَيَّزٌ بنفسِهِ عند مَنْ لَهُ معرفةٌ ؛ بأَنْ يكونَ حكايةً عَمَّنْ هو متأخّرٌ عن ابن الصلاح كالنوويِّ ، وابنِ دقيقِ العيدِ ، وابن رُشَيدٍ ، وابنِ سَيِّدِ الناسِ كما ستراهُ . وكذلك إذا تُعقّبَ كلامُ ابنِ الصلاحِ
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 100
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص١٠٠