تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ الحمدُ للهِ الذي قَبِلَ بصحيحِ النيّةِ حسنَ العملِ ، وحَملَ الضعيفَ المنقطِعَ على مراسيلِ لُطفِهِ فاتّصلَ ، ورفعَ مَنْ أسندَ في بابهِ ، ووقفَ مَنْ شَذَّ عنْ جنابهِ وانفصلَ ، ووصلَ مقاطيعَ حُبِّهِ ، وأدرجَهُمْ في سلسلةِ حزبهِ ؛ فسكنَتْ نفوسُهُم عن الاضطرابِ والعِللِ ، فموضوعُهُم لا يكونُ محمولاً ، ومقلوبُهُم لا يكونُ مقبُولاً ولا يُحْتَمَلُ . وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لَه ، الفردُ في الأزلِ . وأشهدُ أنَّ محمداً عبدُهُ ورسولُهُ ، أرسلَهُ والدينُ غريبٌ فأصبحَ عزيزاً مشهوراً واكتملَ ، وأوضحَ به معضلاتِ الأُمورِ ، وأزالَ به منكراتِ الدُّهُورِ الأُوَلِ ، صلى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وصحبهِ وسلمَ ما علا الإسنادُ ونزَلَ ، وطلعَ نجمٌ وأفلَ . وبعدُ : فعلمُ الحديثِ خطيرٌ وَقْعُهُ ، كثيرٌ نفعُهُ ، عليه مدارُ أكثرِ الأحكامِ ، وبه يُعْرَفُ الحلالُ والحرامُ ، ولأهلهِ اصطلاحٌ لابدَّ للطالبِ منْ فَهْمِهِ فلهذا نُدِبَ إلى تقديمِ العنايةِ بكتابٍ في علمِهِ . وكنتُ نظمْتُ فيهِ أُرجوزةً أَلَّفْتُهَا ، ولبيانِ اصطلاحِهمُ أَلَّفْتُهُاْ ، وشرعْتُ في شرحٍ لها ، بسطتُهُ وأوضحتُه ، ثم رأيتُه كبيرَ الحجمِ