تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
وكذلك لو قَدَّر بناتِ اللبون أصلاً ، ورقى إلى الجذاع ، فأخرج خمسَ جذاع ، وأراد أن يسترد عشر جبرانات لسنَّين ، فلا يجزئ ذلك ؛ فإنه في صعوده يتخطى واجباً ، وهو الحِقاق ، وليس هذا كالصورة التي قدمناها في فصل الجبران ، وهي إذا كان واجبُ ماله بنتَ لبون ، فرقى إلى الجذعة ، ففي جواز ذلك كلام سبق ؛ فإن الحقة ليست واجبَ ماله ، وإن كان على طريق رقيّه . 1781 - ومما يتعلق بذلك أيضاً أنه لو كان في ماله حقة ، وأربع بنات لبون ، فلو أخرج بنات اللبون ، وأخرج الحقة واسترد من الساعي جبراناً ، جاز ، ولو جعل الحقة أصلاً ، وأخرج معها ثلاث بنات لبون ، وثلاث جبرانات ، حتى تلتحق بنات اللبون بها بالحقاق ، فالمذهب جواز ذلك . ومن أصحابنا من قال : لا يجوز ذلك ؛ فإنه في هذا السبيل يُبقي واحدةً من الأصول ، وهي بنت اللبون . وهذا مُزيّف ، لا أصل له ، ولا اعتداد به . فهذا تفصيل القول في الجبران في هذا الفصل . 1782 - ولو أخرج حقتين وبنتي لبون ونصف ، لم يقبل منه ؛ فإنه تفريق الفريضة . 1783 - ولو بلغت إبله أربعمائة ، ففيها عشر بنات لبون ، وثمان حقاق ، فلو أخرج أربع حقاق ، وخمس بنات لبون ، ففي إجزاء ذلك وجهان : أحدهما - لا يجوز ؛ فإنه تفريق الفريضة ، فأشبه ما ذكرناه في المائتين . والوجه الثاني - يجوز ، فكل مائتين أصل ، فكأنه اعتبر في إحدى الجملتين حساب الأربعينات ، وفي الثانية حسابَ الخمسينات . وهذا الخلاف يجري مهما بلغ المال مبلغاً يشتمل على أربعينات وخمسينات ، بحيث يخرج منها بنات لبون وحقاق ، من غير تشقيص . وهذا منتهى الغرض في ذلك .